الطعن رقم 4541 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-3-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشــا أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الجواد محمد
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه انتهى فى قضائه إلى مساءلة الطاعن والمحكوم عليها الأخرى عن مقارفة الجريمة بالرغم من أنه لم يثبت فى حقهما توافر الاتفاق فيما بينهما على ضرب المجنى عليه ولم يحدد محدث كـل إصابة من الإصابات التى أودت بحياته مما كان مقتضاه أخذهما بالقدر المتيقن فى حقهما وهو الضرب البسيط كما أن الحكم لم يورد أقوال شهود الإثبات بكامل أجزائها فضلاً عن أن الشاهدين الثانى والثالث قد عدلا عن أقوالهما ولم يورد الحكم ذلك . هذا إلى ان المدافع عن الطاعن دفع بقيام حالة الدفاع الشرعى بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يصلح رداً عليه . كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المقضى إلى الموت التى دان الطاعن والمحكوم عليها الأخرى بهما وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية ، نقل عن هذا التقرير : " أن وجد بالمجنى عليه عدة جروح قطعية بمقدم يسار الرأس ويمين قمة الرأس وأعلى صوان الأذن اليمنى وخلفية الرأس صوان الإذن اليسرى ويسار أسفل الوجه وأن هذه الإصابات حيوية حديثة حادة تحدث من جسم أو أجسام صلبة حادة ويمكن حصولها طبقاً لأقوال الشهود الواردة بمذكرة النيابة وأن الوفاة نشأت نتيجة ارتجاج دماغى شديد على أثر إصابات الرأس . كما حصل الحكم من أقوال شهود الإثبات الثلاثة الأول أن الطاعن والمحكوم عليها الأخرى هما اللذان أحدثا بالمجنى عليه ضربات الرأس . لما كان ذلك ، وكان مفاد ما أورده الحكم مما تقدم أن الطاعن والمحكوم عليها الأخرى وحدهما هما اللذان اعتديا على المجنى عليه وأحدثا إصابات رأسه ولم يشترك أحد غيرهما فى ضربه ، وأن إصابات الرأس بما أحدثته من ارتجاج دماغى شديد هى التى أفضت إلى الوفاة ، فإن ما أثبته الحكم من ذلك يكفى ويسوغ به ما انتهى إليه فى قضائه من مساءلة الطاعن عن جريمة الضرب المفضى إلى الموت بحسبان أن ضربه على الأقل ضربة ساهمت فى إحداث الوفاة . ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص بدعوى الخطأ فى تطبيق القانون يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها إذ لها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى أن تجزئ أقوالهم فتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ما عداه ، ولها أن تأخذ بأقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل الدعوى دون قول آخر له من دون أن تلتزم ببيان العلة فى ذلك وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بين مضمون أقوال شهود الإثبات وكان الطاعن لا يجادل فى أن ما حصله الحكم منها له أصله الثابت فى الأوراق فإن الجدل فى ذلك توصلاً إلى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال هو من الأمور الموضوعية التى لا يجوز إثارتها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بأنه كان فى حالة دفاع شرعى ورد عليه فى قوله : " … فهو مردود من أن الدفاع الشرعى يشترط لقيامه وجود خطر جسيم حال يهدد نفس المتهم أو غيره ولا دخل لإرادة المتهم فى حلوله ولا فى منعه وهو غير متحقق فى جانب المتهمين أية ذلك : 1 ـ قيام المتهمين باقتياد المجنى عليه عنوة إلى دورة المياة والاعتداء عليه بالضرب . 2 ـ وإذ تمكن المجنى عليه من الفرار من يد المتهمين قام المتهم الثانى بجمع عماله واصطحبهم والمتهمة الأولى وتعقبه حتى لحق به وعاود الاعتداء عليه . 3 ـ ما شهد به شاهد الإثبات الأول و................... من أن المتهمة الأولى هى التى استلت السكين وضربت به المجنى عليه أولاً " . ولما كان حق الدفاع الشرعى لم يشرع لمعاقبة معتد على اعتدائه ، وأن حالة الدفاع الشرعى لا تتوافر متى اثبت الحكم أن ما قارفه الطاعن من تعد إنما كان من قبيل الانتقام فإن ما أورده الحكم ودلل عليه تدليلاً سائغاً من نفى توافر حالة الدفاع الشرعى يتفق وصحيح القانون وإذ كان من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التى رتبتها عليه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ.................. . 2 ـ ....................... ......... " طاعن " فى قضية الجناية رقم 1662 لسنة 1998 البدرشين ( المقيـــدة بالجدول الكلى برقم 126 لسنة 1998 ) . بوصف أنهما فى يوم 11 من سبتمبر سنة 1997 بدائرة مركز البدرشين ـ محافظة الجيزة ـ 1 ـ قتلا عمداً المجنى عليه ................... بان طعنته المتهمة الأولى عدة طعنات فى رأسه بسلاح أبيض " سكين " بينما تعدى عليه المتهم الثانى بزجاجة فارغة على رأسه وتتبعاه عقب ذلك وقاما بموالاة الاعتداء عليه قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات . 2 ـ المتهمة الأولى أيضاً :ـ أحرزت سلاحاً أبيض " سكين " بدون مقتضى أو مسوغ من ضرورة حرفية أو شخصية . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للثانى وغيابياً للأولى فى 9 من نوفمبر سنة 1998 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند لكل منهما باعتبار أن الواقعة ضرب أفضى إلى موت .
فطعن المحكوم عليه الثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من نوفمبر سنة 1998 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 19 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ / ................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر