⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4465 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى (نواب رئيس المحكمة) لاشيــن إبراهيــم وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضدها من تهمة النصب على أن أركان جريمة النصب غير متوافرة فى حقها ، وأنها لم تستعمل ثمة طرق احتيالية فى الحصول على المبلغ المدعى به من الطاعن وأن واقعة شراء الشقة هى واقعة صحيحة وذلك لأن مالكها الذى عرضها للبيع هو الشاهد ............................، وقد أقر الطاعن بأنه سلم زوجة المالك المبلغ المالى كعربون للشقة ، وأن أقوال الطاعن " المدعى بالحق المدنى " قد اختلفت وتعددت بشأن المبلغ المذكور والذى أرسله طواعية للمطعون ضدها الأمر الذى تشككت معه المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضدها . ولما كانت تلك الأسباب من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتبه الحكم عليها من براءة المطعون ضدها من التهمة المسندة إليها ومفادها أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم يطمئن وجدانها إلى أدلة الثبوت ورأت أنها غير صالحة للإستدلال بها على التهمة فإن النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب لعدم بيانه واقعة الدعوى لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما تطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الإتهام ، ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، كما أن الحكم المطعون فيه لا يكون ملزماً ـ من بعد ـ أن يرد على كل دليل من أدلة الإتهام لأن فى إغفاله التحدث عنه ما يفيد حتماً أنه أطرحه ولم ير فيه ما يطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعى بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الإتهام مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشكلت فى ثبوت التهمة على المتهمة وبذلـــك يضحى النعى على الحكم بالفساد فى الإستدلال فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفى وحدها لحمله ، فإن تعييب الحكم عدم رده على اعتراف المطعون ضدها باستلامها المبلغ المرسل لها من الطاعن بموجب حوالة كمقدم للشقة واعتباره مصاريف لابنتها ـ بفرض صحته ـ يكون غير منتج ويكون النعى على الحكم فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان شرط الحكم بالتعويض فى الدعوى المدنية المرفوعة ـ بالتبعية للدعوى الجنائية ـ فى حالة الحكم بالبراءة هو ثبوت وقوع الفعل موضوع الدعوى الجنائية وصحة إسناده إلى المتهم المقامة عليه الدعوى المذكورة دون أن تتوافر به الأركان القانونية للجريمة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم ثبوت ارتكاب المطعون ضدها للجريمة المسندة إليها ، فإن ذلك يستلزم الحكم ـ صحيحاً ـ برفض الدعوى المدنية قبله مما يكون النعى عليه فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد الذى يعيب الحكم هو الذى يتناول ما يؤثر فى عقيدة المحكمة دون غيره من الأجزاء الخارجة عن هذا السياق ، وكان خطأ الحكم بشأن ما نسبه إلى المطعون ضدها أنها أرسلت الحوالة المصرفية إلى المجنى عليه لم يكن له أثر فى منطق الحكم أو فى النتيجة التى انتهى إليها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .