الطعن رقم 4390 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-4-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن المقدم من كلا الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الإكراه على إمضاء شيكات على بياض قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أغفل الرد على دفاعهما القائم على المنازعة فى صورة الواقعة كما رواها الشاهدان ـ الأول ـ المجنى عليه ـ والثانى ـ قائد السيارة التى كان يستقلها الأخير ـ لتزامن تاريخ إبلاغهما بمحضر الضبط عن الواقعة ، مع أن منطق الأمور كان يقتضى أن يكون إبلاغ الثانى سابقاً على إبلاغ الأول ، كما أن ما ورد بالتقرير الطبى الشرعى من تعاصر تاريخ إمضاء المجنى عليــه ببصمته على الشيكات لتاريخ تحريرها لا يمكن الجزم به لاحتمال تغاير التاريخيين ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أثبت بياناً لواقعة الدعوى ما محصله أنه نظراً لمديونية الطاعنين وآخرين ـ سبق الحكم عليهما ـ للمجنى عليه بمبلغ عشرون ألف جنيه ، وإذ لم يمكنهم سداده ، فقد عقدوا العزم على التخلص من هذا المبلغ بإكراه المجنى عليه على التوقيع على شيكات على بياض أعدوها لهذا الغرض ، وأوعزوا لأحدهم باستدراجه أثناء تواجده مع الشاهد الثانى بالسيارة قيادة الأخير ، فانتظرهما فى الطريق الذى أيقن مرورهما فيه وطلب منهما التوقف لتوصيله إلى مكان فى طريقهما حيث كان الطاعنان وآخر ينتظرانه فيه ومكنهم من الإمساك بالمجنى عليه بعد أن هددوه هو والسائق بسلاحين ناريين وسكين كانوا بحوزتهم ، إلا أن الأخير تمكن من فتح باب السيارة وولى هارباً ، فقام أحدهم بقيادة السيارة إلى بلدتهم ـ عرب عيسى ـ وتوقف بأرض زراعية بها وطلبوا من المجنى عليه التوقيع على ثلاثة شيكات على بياض ، ثم أعادوه إلى المكان الذى أخذوه منه وتركوه ، فتوجه للإبلاغ بذلك ، حيث تمكن ضابط المباحث من ضبط كل من المتهمين والشيكات موضوع الجريمة ، وأورى تقرير قسم الأدلة الجنائية مطابقة البصمة الموقع بها على شيكين مع بصمة الإبهام الأيمن للمجنى عليه ـ وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعنين أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال المجنى عليه وسائق السيارة ومساعد الشرطة وضابط المباحث وتقرير قسم الأدلة الجنائية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ـ كما فى الدعوى المطروحة ـ ، وكان لا محل لما ينعاه الطاعنان على الحكم من إغفاله الرد على دفاعهما القائم على منازعتهما فى تصوير الواقعة وكيفية حصولها ، طالمـا أن المحكمة قد اطمأنت ـ فى نطاق سلطتها التقديرية ـ إلى أقوال المجنى عليه وسائق السيارة وصحة تصويرهما للواقعة ، ومن ثم فإن دفاع الطاعنين فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون دفاعاً فى شأن تصوير الواقعة مما يكفى فى الرد عليه ما أوردته المحكمة تدليلاً على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها واستقرت فى وجدانها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو المدافع عنهما لم يثر أمام المحكمة شيئاً عما أورده بوجه الطعن بشأن معاصرة تاريخ إمضاء المجنى عليه ببصمته على الشيكات موضوع الجريمة لتاريخ تحريرها ، ومن ثم فلا يسوغ لهما أن يثيرا هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه محض دفاع موضوعى ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى هذا شأن سائر الأدلة ، فلها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ، ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقدير ، وإذ كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير قسم الأدلة الجنائية واستندت إلى رأيه الفنى فى تطابق البصمة الموقع بها على شيكين من الثلاث شيكات المضبوطة مع بصمة الإبهام الأيمن للمجنى عليه ، ورتبت على ذلك ثبوت جريمة الإكراه على إمضاء شيكات على بياض فى حق الطاعنين ، فإن ما يثيراه فى هذا الشأن يعد من قبيل الجدل الموضوعى فى مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بلا معقب عليها من محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ...................." طاعن " . 2 ـ ........... 3 ـ ................. " طاعن " . فى قضية الجناية رقم 6611 لسنة 1989 مركز قليوب ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1433 لسنة 1989 ) . بأنهم وآخر سبق الحكم عليه بأنهم فى يوم 9 من ديسمبر سنة 1989 بدائرة مركز قليوب ـ محافظتها ـ أكرهوا .................... بالقوة والتهديد على التوقيع ببصمة إبهام يده اليمنى على الشيكات المبينة بالتحقيقات وذلك بأن استدرجه المتهم الثانى إلى محل تواجد باقى المتهمين وقاموا بتهديده بأسلحة كانوا يحملوها وأوثقوه مهددين إياه باستعمال الأسلحة سالفة الذكر إذا استغاث فتمكنوا بهذه الوسيلة من إتمام الواقعة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من أكتوبر سنة 1993 عملاً بالمادة 325 من قانون العقوبات باعتبار الحكم الغيابى الصادر بجلسة 4/11/1991 مازال قائماً بالنسبة للمتهم ................... . وبمعاقبة المتهمين الأول والثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليهما .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من أكتوبر سنة 1993 ، أودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 8 من ديسمبر سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ / ......................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .