⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4371 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-1-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى ابو زيد و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد العشماوى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطاعن الأول............... وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً . وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثانى ...............قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بواسطة الغير بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع . ذلك بأنه لم يورد مؤدى أقوال ضابط الواقعة التى عول عليها فى الإدانة واعتنق صورة الواقعة حسب رواية الضابط رغم مخالفتها لواقع الحال فى الدعوى ، وانفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المصاحبة له ، ومخالفتها لما شهد به شهود النفى فى أن المحكوم عليه الثانى كان متواجداً بمسكن والده ـ الطاعن ـ وقت الضبط ولم يهرب كما ادعى الضابط ، وعدم صحة أقواله فيما نسب إلى كل من المحكوم عليه الأول والطاعن من أقرارهما له بإحراز وحيازة المضبوطات بدليل إنكارهما لذلك بالتحقيقات ، كما أنه رد على دفعه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم العثور على أى مخدر بمسكنه خلافاً للثابت بمحضر التحريات ، وعن جريمة محتملة وعدم العثور على النبات المخدر فى حيازته ـ بما لا يصلح رداً ـ والتفت عن دفعه بتناقض أقوال ضابط الواقعة بالتحقيقات مع ما سطره بمحضر الضبط . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استظهرتها المحكمة من مطالعة سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة مـن إجراءات تخلص فـى أن التحريات السرية التـى أجراها الرائـد ............... بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالقاهرة دلت على قيام كل من المتهمين ............... وعمره سبعة عشر عاماً و............... و...............يحرزون ويحوزون مواد مخدرة مع أنفسهم وفى مساكنهم خاصة بنبات البانجو وأفرغ تحرياته فى محضر مؤرخ 2/4/2004 الساعة 3 مساءاً وعرضه على النيابة العامة بطلب الإذن بضبط وتفتيش أشخاص ومساكن المتهمين لضبط ما قد يحوزونه أو يحرزونه من مواد مخدرة وصدر إذن النيابة العامة بتاريخ 2/4/2004 الساعة السادسة مساءً وقد علم من أحد مصادره السرية بعد ذلك بتواجد المتهمين فى تقاطع شارع مصطفى حافظ مع شارع الوحدة العربية فانتقل إلى هناك وشاهد المتهم الأول ............... هناك واقفاً وبيده كيس من البلاستيك الأبيض فقام بضبطه على نحو الساعة العاشرة وعشر دقائق صباح يوم 3/4/2004 وبفض الكيس عثر بداخله على لفافة من ورق لاصق بداخلها كمية لنبات الحشيش المخدر وبمواجهته بالمضبوطات أقر له بإحرازها مشاركة بينه وبين المتهم الثانى والثالث وأنه قد أحضر تلك المواد المخدرة من مسكنهما وأن المتهم الثانى ينتظره أمام العقار الذى يقيم فيه مع والده المتهم الثالث ويحرز كمية من نبات الحشيش المخدر ويحوز أيضاً كمية منها بمسكنه وعلى الفور توجه إلى مسكن المتهمين الثانى والثالث وشاهد المتهم الثانى ............... أمام مسكنه وبيده جوال أبيض اللون ولما اقترب منه وشعر به المتهم تخلى عن ذلك الجوال ولاذ بالفرار وتتبع الجوال ينظره منذ أن تخلى عنه المتهم الثانى حتى استقر على الأرض وبفض ذلك الجوال عثر بداخله على لفافتين من ورق لاصق داخل كل منها كمية لنبات الحشيش المخدر ثم قام بالصعود إلى مسكن المتهم الثالث ............... فشاهده خارجاً من الشقة مسكنه فقام بضبطه وواجهه بما أسفر عنه الضبط والتفتيش فأقر له بحيازته للمضبوطات وأن المتهمين الأول والثانى يعاونانه فى حيازة وإحراز النبات المخدر المضبوط " ودلل الحكم على ثبوت الواقعة على أدلة مستقاه من أقوال الرائد...............وما ورد بتقرير المعمل الكيماوى عن المادة المضبوطة . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين الواقعة بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها اصلها فى الأوراق ، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل فى الدعوى ، وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشاهد والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ، ومتى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها ، وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادامت المحكمة ـ فى الدعوى الماثلة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شاهد الإثبات فلا تثريب عليها إذ هى لم تتعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعى الذى ما قصد به سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا المقام يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليه فى قوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية والمبدى من الحاضر مع المتهمين الأول والثالث فمردود عليه بأن محضر التحريات المؤرخ 2/4/2004 المحرر بمعرفة الرائد ...............الذى ابتنى عليه إذن النيابة العامة قد اكتملت له مقوماته التى تسوغ إصدار الإذن إذ تضمن اسم كلاً من المتهمين كاملاً وسنه ومحل إقامته وجريمة قائمة يؤثمها القانون وبذلك يكون إذن التفتيش قد جاء محمولاً على أسباب كافية يقتضيها المقام وتطمئن معها المحكمة إلى جديتها وتقر النيابة العامة فى تصرفها ويضحى الدفع على غير سند من الواقع أو القانون خليقاً برفضه " وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك ، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت بالأوراق وكان عدم العثور على أى مخدر فى منزل الطاعن خلافاً لما ورد بمحضر التحريات لا يقدح فى جديتها لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة محتملة ورد عليه فى قوله " وحيث أنه عن الدفع المبدى من المتهمين سالفى الذكر ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على جريمة محتملة فمردود عليه بأن الثابت من شهادة الرائد ............... بأن تحرياته السرية التى استصدر على أساسها إذن النيابة العامة بالتفتيش قد دلت على أن المتهمين يحرزان ويحوزان المواد المخدرة مع شخصهما وفى مسكنهما خاصة مخدر نبات الحشيش فإن مفهوم ذلك أن إذن التفتيش قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها فى مقارفيها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة أى لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشهما وليس عن جريمة مستقبلة وقد توافرت الدلائل على نسبتها إلى المأذون بتفتيشهما وقت صدور إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش ومن ثم أضحى الدفع على غير سند ويتعين رفضه " وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفى لاعتبار الإذن صحيحاً صادراً لضبط جريمة واقعة بالفعل ترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان لا يشترط لاعتبار الجانى حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً للمادة المخدرة بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند فى إثبات حيازة الطاعن لنبات المخدر المضبوط على اطمئنانه لأقوال ضابط الواقعة بأن المحكوم عليه الأول أقر لـه بإحرازه المادة المخدرة المضبوطة معاونة للمتهمين الثانى والثالث واطمئنانه لإقرار المتهم الثالث ـ الطاعن ـ لضبط الواقعة بحيازته لجميع المضبوطات وبأن كلاً من الأول والثانى يقومان بمساعدته فى ذلك . ولما كان الطاعن لا يجادل فى أن ما أورده الحكم من وقائع وما حصله من أقوال ضابط الواقعة التى اطمأن إليها وعول عليها فى الإدانة له أصله الثابت فى الأوراق ، وكان ما أورده الحكم من ذلك كافياً وسائغاً فى التدليل على حيازة الطاعن للنبات المخدر المضبوط فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى لا يقبل لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبيناً ما يرمى إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته فى الدعوى المطروحة وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدى إيراداً له ورداً عليه . وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه التناقض فى أقوال ضابط الواقعة بتحقيقات النيابة العامة عن ما سطره بمحضر الضبط . بل ساق قوله مرسلاً مجهلاً ومن ثم يكون منعاه فى هذا الوجه غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن ............... شكلاً . ثانياً : قبول الطعن المقدم من الطاعن ...............شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر فى قضية الجناية رقم 7582 لسنة 2004 عين شمس ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 827 لسنة 2004 ) . بوصف أنهم فى يوم 3 من إبريــل سنة 2004 بدائرة قسم عين شمس ـ محافظة القاهرة ـ المتهم الأول " طاعن " : أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . المتهم الثانى : أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . المتهم الثالث " طاعن " : حاز بواسطة الأول والثانى نباتاً ممنوعاً زراعته " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثالث وغيابياً للثانى فى 26 من أكتوبر سنة 2004 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثانى من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمضاف بقرار وزير الصحة رقم 269 لسنة 2002 والمادتين 112 ، 122 /2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمعاقبة المتهمين الثانى والثالث بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كل منهما خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة والإحراز بغير قصد من القصود . فطعن المحكوم عليهما الأول والثالث فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من نوفمبر سنة 2004 ، 13 من ديسمبر سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه الثالث فى 22 من ديسمبر سنة 2004 موقعاً عليها من الأٍستاذ / ...............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .