⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4320 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إّ دانهم بجريمة الضرب قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه جاء خلواً من بيان واقعة الدعوى وأدلة ثبوتهما فى حقهم مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن العبرة فى تحديد ماهية الحكم هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى أسبابه ومنطوقه سهواً وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر فى معارضة استئنافية قضى فيها بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فإنه لا ينال من سلامته ما جاء بالنموذج المطبوع المحرر عليه من أن الاستئناف مقبول شكلاً إذ كل ذلك لا يعدو مجرد سهو لا يغير من حقيقة الواقع . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه ـ والمعدل بالحكم المطعون فيه ـ قد حصل واقعة الدعوى فى قوله " ومن حيث إن الوقائع تتحصل فى أن المجنى عليه تقدم ببلاغ يتهم فيه المتهم باعتدائه عليه بالضرب محدثاً به الإصابات الواردة بالتقرير الطبى ، وإذ سئل بمحضر الضبط رد ما جاء ببلاغه " ثم أورد الحكم مضمون التقرير الطبى وبعض المبادئ التى قررتها محكمة النقض فى هذا الخصوص ثم أضاف قوله : لما كان ما تقدم ، وإنزالاً به على واقعة الدعوى ، إذا كان الثابت من أقوال المجنى عليه المؤيدة بالتقرير الطبى أن المتهم قام بضرب المجنى عليه والاعتداء على سلامة جسمه والمساس به بأن أحدث به الإصابات الواردة بالتقرير الطبى المرفق بما استتبع هبوط المستوى الصحى للمجنى عليه وإيلامه البدنى مستخدم فى ذلك وإذا اتجهت إرادة الجانى إلى ارتكاب هذا الفعل عن علم وإرادة فتخلف عنه الإصابات الواردة بالتقرير الطبى دون أن ينشئ عن ذلك مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً ، وكان المتهم لم يحضر بجلسات المرافعة ليدفع الاتهام بثمة دفع أو دفاع ، ومن ثم تكون التهمة ثابتة فى حقه عملاً بالمادة 242/3،1 عقوبات والمادة 304/2 إجراءات جنائية " ولم يصف الحكم المطعون فيه إلى ما سبق سوى مبررات تعديل العقوبة فقط " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، ولما كان الحكم فى تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المجنى عليه والتقرير الطبى دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو التهمة الثابتة فى حقه على الرغم من أن الدعوى أقيمت ضد متهمين ثلاثة وخلص الحكم إلى إدانتهم مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإيهام والقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الإبتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجنحة رقم 3826 لسنة 1995 قسم أول الزقازيق بوصف أنه فى يوم 11 من يونيه سنة 1995 بدائرة قسم أول الزقازيق ـ محافظة الشرقية ـ أولاً : المتهمان الأول والثانى :ـ ضربا............. فأحدثا به الإصابات الواردة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً باستخدام أداة . ثانياً : المتهمان الأول والثالث :ـ ضربا............. فأحدثا به الإصابات الواردة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً باستخدام أداة . وطلبت عقابهم بالمادة 242/3،1 من قانون العقوبات .ومحكمة جنح قسم أول الزقازيق قضت حضورياً اعتبارياً فى 4 من يناير سنة 1996 بحبس كل متهم ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريم كل متهم مائة جنيه وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعى بالحق المدنى خمسمائة وواحد جنيه تعويض مدنى مؤقت . استأنف المحكوم عليهم ـ وقيد استئنافهم برقم 3671 لسنة 1996 الزقازيق . ومحكمة جنح قسم أول الزقازيق الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 27 من مارس سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض المحكوم عليهم ـ وقضى فى معارضتهم فى 2 من نوفمبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كل متهم أسبوعياً مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن الأستاذ /............. عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من يناير سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه . وبجلسة 17 من نوفمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .