الطعن رقم 4226 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض فتاة لم يبلغ سنها ثمانى عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم جاء فى عبارات عامة معماه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأرد أدلة الثبوت فيها خلص إلى إدانة الطاعن بجريمة هتك عرض المجنى عليها التى لم تبلغ سنها ثمانى عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد طبقاً للمادة 269 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت المحكمة منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان الحكم قاصراً . وكان تحديد سن المجنى عليها فى جريمة هتك العرض المنصوص عليها فى المادة 269 من قانون العقوبات ركناً هاماً فى الجريمة لما يترتب عليه من أثر فى توقيع العقوبة ، والأصل فى إثبات السن لا يعتد فيه إلا بوثيقة رسمية ، أما إذا ثبت عدم وجودها فتقدر السن بواسطة خبير ، وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يكشف عن سنده فى تقدير سن المجنى عليها وأطلق القول بأن سنها لم يبلغ ثمانى عشرة سنة كاملة ولم يعن البتة باستظهار سن المجنى عليها وقت وقوع الجريمة من واقع وثيقة رسمية أو الاستعانة بخبير عند عدم وجودها مع أنه ركن جوهرى فى الجريمة موضوع المحاكمة . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور ـ الذى يتسع له وجه الطعن ـ مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم ومن ثم يتعين نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 14162 لسنة 1995 مركز ميت غمر. بوصف أنه فى غضون شهر يناير سنة 1995 بدائرة مركز ميت غمر ـ محافظة الدقهلية هتك عرض المجنى عليها............... والتى لم تبلغ من العمر الثامنة عشر من عمرها وكان ذلك بغير قوة أو تهديد على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 269 من قانون العقوبات .
وادعى والد المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز ميت غمر قضت حضورياً فى 12 من نوفمبر سنة 1995 ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية .
استأنفت النيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافه برقم 5106 لسنة 1995 .
ومحكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 25 من ديسمبر سنة 1996 عملاً بمادة الاتهام بقبول وإلغاء وبإجماع الآراء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن الأستاذ /............... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من فبراير سنة 1997 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 15 من ديسمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .