الطعن رقم 4210 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-4-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأحمــد مصطفـى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدى على الطريق العام بإقامة منشآت عليه قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه خلا من بيان الواقعة ولم يشر إلى نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن والتفت عن دفعه بأنه لم يتعدى على الطريق العام وأن البناء محل المخالفة أقيم داخل منطقة سكنية وعلى طريق إقليمى مما يخرج الفعل عن نطاق التجريم كما لم يرد على دفعه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة الأولى من القانون 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة نصت على أن " تنقسم الطرق العامة إلى الأنواع الآتية (أ) طرق سريعة (ب) طرق رئيسية (د) طرق أقليمية وتنشأ الطرق الرئيسية والسريعة وتعدل وتحدد أنواعها بقرار من وزير النقل . . . " ونص فى المادة الثالثة عشرة من القرار بقانون رقم 84 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1984 على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتعدى على الطرق العامة بأحد الأعمال الآتية :(1) ....... (2) ....... (3) اغتصاب جزء منها (4) إقامة منشآت عليها بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق فقد دل بذلك على أن الشارع قصر تطبيق الفقرة الرابعة من المادة الثالثة عشرة المشار إليها على أعمال التعدى بإقامة مبان أو منشآت على الطرق العامة ذاتها متى وقعت بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق العام . لما كان ذلك ، وكان البين مما سلف أن القانون المذكور وإن حمل الأملاك الواقعة على جانبى الطرق العامة فى الحدود التى قدرها ببعض القيود إلا أنه لم ينص على اعتبارها جزءاً منها ولم يلحقها بها بحيث يمكن أن تأخذ فى مقام التجريم حكم الأعمال المخالفة التى تقع على الطرق العامة ذاتها . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد اكتفى بنقل وصف التهمة التى نسبتها النيابة العامة إلى الطاعن من أنه تعدى على الطريق العام بأن أقام منشآت عليه بغير أذن من الجهة المشرفة على الطريق العام وطلبها بمعاقبته بالقانون 84 لسنة 1968 ثم استطرد بعد ذلك مباشرة إلى القول "ومن حيث إن الواقعة تحمل حسبما تبين من الاطلاع على الأوراق من ان المتهم ارتكب الواقعة المسندة إليه من وصف الاتهام وحاصلها .. " ومن حيث إن التهمة المسندة للمتهم ثابتة قبله بما جاء بمحضر الضبط ومن ثم ينطبق عقابه عنها طبقاً لمواد الاتهام عملاً بنص المادة 304/2 أ.ج " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن يورد مؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً. كما أنه من المقرر أنه يجب أن يشير الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه ، وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة أو الأدلة التى استخلص منها ثبوت الواقعة ولم يستظهر نوع الطريق الذى أقيم البناء عليه وما إذا كان البناء عليه أم على جانبيه والمسافة التى أقيم عليها أو نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإن الحكم يكون مشوباً بعيب القصور فى التسبيب والبطلان ، ولا يعصمه من عيب هذا أن يكون قد ورد بديباجة الحكمين الابتدائى والمطعون فيه الإشارة إلى القانون رقم 84 لسنة 1968 الذى طلبت النيابة عقاب الطاعن بمواده طالما أن كليهما لم يبين مواد ذلك القانون التى طبقها على واقعة الدعوى ، ولا يكفى فى بيان ذلك أن يكون الحكم الابتدائى قد أثبت بعجزه أنه يتعين عقابه عنها طبقاً لمواد الاتهام " مادام أنه لم يفصح عن تلك المواد التى أخذه بها والخاصة بالتجريم والعقاب . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة 15 من ديسمبر سنة 1996 الذى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة . لما كان ذلك ، وكان هذا الدفع من الدفوع المتعلقة بالنظام العام والتى من شأنها أن تدفع بها التهمة المسندة إلى المتهم ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفع إيراداً له ورداً عليه فإنه يكون قاصر البيان معيباً بما يبطله . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 6480 لسنة 1995 مركز ميت غمر بوصف أنه فى يوم 15 من مايو سنة 1995 بدائرة مركز ميت غمر ـ محافظة الدقهلية : تعدى على الطريق العام بأن أقام منشأة عليه بدون إذن من الجهة المختصة بالإشراف على الطريق . وطلبت عقابه بالقانون 84 لسنة 1968 .
ومحكمة جنح مركز ميت غمر قضت حضورياً بتغريم المتهم مائة جنيهاً ورد الشئ لأصله .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 3323 لسنة 1995 .
ومحكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 15 من ديسمبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ /............... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من فبراير سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى .
وبجلسة 12 من ديسمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .