الطعن رقم 2434 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-1-7
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة - من الحالات التى يصح فيها الاثبات بالبينة - قيام المانع من الحصول على الكتابة - من موانع الشهادة - تقدير اقوال الشهود
⚖️ بعض انواع البيع - بيع العقار المشفوع فيه لمشتر ثان
⚖️ دعوى صحة التعاقد - الخصوم فيها
⚖️ دعوى صحة التعاقد - ماهيتها - مقصودها
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى صحة التعاقد
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الخصوم فى الدعوى - اشخاص الخصومة
⚖️ شروط الاخذ بالشفعة - الاخذ بالشفعة عند توالى البيوع
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى صورية العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - طرق الاثبات - فى استنباط القرائن القضائية وتقديرها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بكرغالى ومحمد محمد محمود نائبى رئيس المحكمة وعبد الملك نصار وعلى شلتوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن إجراءات دعوى الشفعة تستقيم في حالة توالى البيوع والدفع بصورية عقد امشتى الثانى بتدخله أو إدخاله فيها ويتوقف مصير الدعوى على ثبوت تلك الصورية من عدمه وبصدور الحكم بالصورية تصح إجراءات الشفعة في البيع الأول دون اختصام المشترى الثانى. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه على الرغم من تدخل المطعون ضدها الثانية في دعوى الشفعة ودفعه بصورية عقدها إلى تأييد الحكم المستأنف القاضى بسقوط حقه في الشفعة على سند من عدم اتخاذه الإجراءات القانونية التى تستقيم بها دعوى الشفعة كإعلان الرغبة للمشترية الثانية بعد اختصامها فيها وإيداع الثمن الذى اشترت به وتحجب بهذا النظر الخاطئ عن بحث دفعه بالصورية فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه في صحيفة الاستئناف بأن أقوال شهود المطعون ضده الأول فضلاً عن أنها سماعية ومتناقضة فإنها لا تؤدى لما انتعى إليه الحكم المستأنف من انتفاء صورية عقد البيع المؤرخ 15/2/1981 إذ لم يشهد أحداً منهم واقعة تحرير العقد أو قبض الثمن أو أن الزوجة المشترية باعت شيئاً من أملاكها دفعته ثمنا للأرض مع أن غنى الزوجة إن صح لا يدل على شرائها الأرض بالفعل من زوجها أو دفعها الثمن له، كما أنه دلل على صورية البيع بقرائن عديدة كتحرير العقد بين زوجين، وبضعف الثمن فضلاً عن أن العقد غير ثابت التاريخ وأن عقود إيجار الأرض كلها صادرة باسم الزوج شخصياً وليس بصفته وكيلا عنها غير أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف دون أن يعرض لهذه القرائن إيراداً لها ورداً عليها ويوليها حقها من البحث والتمحيص بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه تمسك في صحيفة الاستئناف بعدم قبول دعوى صحة ونفاذ العقد الصادر للمطعون ضدها الثانية بتاريخ 15/2/1981 لأن زوجها البائع لها لم يكن مالكاً إذ لم يصدر له حكم صحة التعاقد إلا في 30/6/1981 عد دعواها غير أن الحكم الإبتدائى واجه هذا الدفع بما لا يصلح رداً عليه وغفل الحكم المطعون فيه المؤبد له عن إيراده أو الرد عليه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 938 من القانون المدنى أنه إذا صدر من مشترى العقار المشفوع فيه بيع لمشتر ثان قبل أن تعلن أية رغبة فى الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسرى فى حق الشفيع ولا يجوز الأخذ بالشفعة أو قبل أن يتم تسجيل هذه الرغبة فإنه يسرى فى حق الشفيع ولا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشترى الثانى وبالشروط التى اشترى بها إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع الثانى صوريا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لقاضى الموضوع السلطة فى تقدير الأدلة التى تأخذ بها فى ثبوت الصورية أو نفيها لتعلقه بفهم الواقع فى الدعوى كما انه يستقل بتقدير أقوال الشهود ولو كانت سماعية حسبما يطمئن إليه وجدانه وأن يستخلص منها ما يرى أنه الواقع فى الدعوى ما دام لم يخرج بتلك الأقوال عما يؤدى إليه مدلولها وأن يكون ما يستخلصه منها ومن سائر الأدلة فى الدعوى سائغا ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى أنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
محكمة الموضوع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير ملزمة بالرد فى حكمها على ما يثيره الخصوم فيما اختلفوا فيه أو على كل قرينة من القرائن غير القانونية التى يدلون بها استدلالا على دفاعهم إذ فى قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لكافة الحجج والطلبات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كانت دعوى صحة ونفاذ عقد البيع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى دعوى استحقاق ما لا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذا عينيا للحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية فيتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضة،ولا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين فإذا كان سند البائع فيما يبيعه عقدا عرفيا تعين على المشترى اختصام البائع للبائع له فى الدعوى ليصدر الحكم بصحة ونفاذ العقدين ومؤدى ذلك أنه إذا كان البائع يستند فيما باعه إلى حكم بصحة ونفاذ عقده - حتى ولو لم يكن قد أشهر فلا موجب لاختصام البائع له سواء صدر الحكم قبل رفع دعوى المشترى الأخير والبيع له أو أثناء نظرها إذ حسب محكمة صحة التعاقد أن تجيب المدعى فيها إلى طلبة إذا لم تقم منازعة جدية ولم تكشف أوراق الدعوى أمامها عن أن الملكية ليست ثابتة للبائع بأى طريق من طرق كسب الملكية أو أنها محل منازعة من الغير .