⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1720 لسنة 58 قضائية

النقض المدني 1993-1-7 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتأجير من الباطن وترك العين المؤجرة - بيع الجدك
⚖️ تعلق القانون بالنظام العام
⚖️ تفسير القانون - التفسير التشريعى
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد الموضوعية الامرة بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وشكرى محمد حسين نائبى رئيس المحكمة وفتيحه قره ومحمد الجابرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، تنعى الشركة الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول، إن قوانين الإيجار الأماكن تتعلق جميعها بالنظام العام وتسرى بأثر فورى مباشر على عقود الإيجار حتى تلك التى أبرمت قبل سريانه، وعلى كل دعوى لم تستقر المراكز القانونية للخصوم فيها بحكم نهائى، وإذ كان البين من مستندات الدعوى إن بيع المحل التجارى قد تم للمطعون ضده الأول في 15/9/1981 وهو تاريخ محضر التصديق الذى تم برقم 380 لسنة 1981، وكان ذلك بعد صدور القانون رقم 136 لسنة 1981 المعمول به اعتباراً من 31/7/1981، أما تاريخ 9/5/1981 الذى يحمله عقد البيع فليس حجة عليها باعتبارها من الغير، هذا إلى أن المادة 20 من القانون سالف البيان والتى تقضى بحق المؤجر في تقاضى نصف ثمن المبيع أو مقابل التنازل عن العين المؤجرة فإن حكمها يسرى على واقعة النزاع إذا ما فرض أن عقد البيع أبرم في 9/5/1981 طالما أن المركز القانونى الناشئ عنه لم يكتمل أو يستقر رضاء أو قضاء بحكم نهائى قبل 31/7/1981، وقد استقرت مراكزهم القانونية بالنسبة للعين محل النزواع بموجب اتفاق مؤرخ 16/12/1981، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول، إن موافقة المؤجر للمستأجر صاحب الجدك وبائعة تعتبر مزية يحق لمؤجر أن يقومها وأن يقتضى مقابلها جزءاً من ثمن البيع بالجدك ولا يقع ذلك تحت طائلة النصوص القانونية التى تحرم تقاضى مبالغ تزيد عن الأجرة (خلو رجل) وليس في ذلك مخالفة لأى قاعدة من القواعد المتعلقة بالنظام العام، وإذا سلمنا مع الحكم المطعون فيه بإن المادة 594/2هى المنطبقة، فإنه يشترط أن يستأذن المستأجر المؤجر في النزول عن الإجارة إلى مشترى الجدك ليكون بيع الجدك نافذاً في حق المؤجر رغم الشرط المانع مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان من حق المشرع أن يصدر تشريعاً تفسيرياً يكشف به عن حقيقة المراد بقانون سابق منعا لكل تأويل أو لبس، إلا أن شرط ذلك ألا يضيف جديداً إلى القانون السابق، أما حيث يورد القانون الجديد حكماً مستحدثاً أو نصاً يتناول بالتعديل أو التغيير نصاً قائماً فإنه لا يعد تشريعاً تفسيرياً، ولما كان ما أوردته المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن أحقية مالك العقار فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الإنتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى فى تقاضى نصف ثمن أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التى بالعين يتضمن تعديلا لنص المادة 594/2 من القانون المدنى وليس لها مقابل فى القانون رقم 49 لسنة 1977 ومن ثم فإنها لا تعد تشريعاً تفسيرياً لأى من القانونين المذكورين ولا يرتد إعمالها إلى تاريخ العمل بأي منهما وإنما يسرى على سائر التشريعات من أحكام خاصة بتنازع القوانين من حيث الزمان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه من الأصول الدستورية المقررة أن النص التشريعى لا يسرى إلا على ما يلى نفاذة من وقائع ما لم يقضى القانون خروجا على هذا الأصل وفى الحدود التى يجيزها الدستور برجعية أثره ولا يغير من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام إذ لا يجاوز أثر ذلك إلا أن تسرى أحكامه على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أبرمت قبل نفاذه ما دامت آثارها سارية فى ظله إذ تخضع هذه الآثار لأحكام القانون الجديد تغليبا لاعتبارات النظام العام التى دعت إلى إصداره على حق المتعاقدين فى تحديد التزاماتهما وحقوقهما التعاقدية الحال منها والمستقبل على السواء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عقد بيع الجدك عقد رضائي يتم بمجرد إتفاق طرفيه وتنتقل فيه الملكية بمجرد إنعقاده دون توقف على إرادة المؤجر بإعتباره بيعا لمنقول أى أن المراكز القانونية لأطرافه تنشأ وتكتمل فور إبرامه ويتوقف إنتقال الحق فى الإجارة أو عدم إنتقاله إلى مشترى الجدك تبعاً لتوافر الشروط التى أوجبتها المادة594/2 من القانون المدنى أو عدم توافرها أى أنه ينظر فيها إلى وقت إبرام العقد ولا يمتد إلى تاريخ لاحق وبالتالي فإن عقود بيع الجدك التى أبرمت فى تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 لا تخضع لما ورد فى المادة 20 منه التى تسرى فقط على حالات البيع والتنازل التى تتم فى تاريخ لاحق لنفاذه والعمل بأحكامه هذا إلى أن ما أوجبته الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 آنفة البيان من شروط تتمثل فى التزام المستأجر البائع بإعلان المالك قبل إبرام الإتفاق مع الغير وتقريرها أحقية المالك في الشراء وتقييدها حق المستأجر فى البيع للغير بإنقضاء أجل معين كل ذلك يكشف عن أن هذه المادة يستحيل تطبيقها بشروطها وقيودها على عقود بيع الجدك التى أبرمت فى تاريخ سابق على العمل بها ومن ثم يقتصر سريانها على حالات البيع والتنازل التى تتم فى تاريخ لاحق لنفاذها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن موافقة المؤجر على بيع الجدك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - صريحة كانت أو ضمنية غير لازمة لنفاذ البيع بالجدك فى حقه، ولإعمال حكم المادة594/2 من القانون المدنى، ومن ثم لا تعتبر فى حكم المزية التى يحصل المؤجر على مقابل لها من المستأجر.