الطعن رقم 3751 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطـف خليـل ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف سمير
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد من القصود قد شابه قصور وتناقض فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها وعول فى الإدانة على أقوال شاهد الإثبات الأول دون أن يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة قبل الطاعن كما أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة الخطأ فى بيان محل إقامة الطاعن إلا ان الحكم رد على هذا الدفع برد غير سائغ هذا إلى أن الحكم انتهى فى قضائه إلى عدم الاعتداد وبما تضمنته التحريات بشأن قصد الاتجار مع أنه عول عليها ضمن ما عول عليه فى إدانة الطاعن . وأخيراً فقد عدلت المحكمة وصف التهمة المسندة إلى الطاعن مــن إحراز بقصد الاتجار إلى إحراز بغير قصد من القصود دون أن تلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله : " وحيث إن الواقعة حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمأنت إليه وجدانها تستخلصه من الأوراق والتحقيقات التى تمت فيها وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أن تحريات الرائد / ............................ا بقسم مكافحة المخدرات بالاسكندرية بالاشتراك مع الشاهد الثانى دلت على أن المتهم / ............................ ـ وشهرته ............................ ـ يحوز ويحرز كمية من المواد المخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه ومكنه وانتقل إلى مكان تواجد المتهم أمام تمسكت نفاذاً لإذن النيابة العامة ومعه الشاهد الثانى وبضبط المتهم وتفتيشه عثر بالجيب الأيمن الأمامى للبنطال الذى يرتديه على كيس من النايلون بداخله خمس لفافات ورقية مفضفضة حوت كل منها كمية من مخدر الهيروين وتزن قائماً ثمانية وستون سنتيجرام وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات ومن تقرير المعامل لكيماوية بمصلحة الطب الشرعى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وأن يورد مؤدى الأدلة التى استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها ولم يرسم القانون شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة . وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر بغير قصد من القصود المسماة المسندة إلى الطاعن وأورد مؤدى الأدلة التى استخلص منها الإدانة ـ على ما سلف بيانه ـ فإنه ينحسر عن قالة القصور فى التسبيب ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه فى قوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية لتحريات وأطرحه فى قوله : " وحيث أنه عن الدفع ببطلان إن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فإن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصـــدار الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وإذا أقرت المحكمة سلطة التحقيق على تصرفها فى شأن إصدار الإذن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع وإذ كانت المحكمة تقر النيابة العامة على تصرفها فى شأن إصدار الإذن وتطمئن لجدية التحريات التى بنى عليها كما وأن الخطأ فى عنوان المتهم لا ينال من صحة الإذن طالما أن المتهم هو لشخص المقصود بالتحريات والإذن ومن ثم فإنه يتعين رفض الدفع .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات ـ التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة العامة على تصرفها فى هذا الشأن للأسباب السائغة التى أوردتها وكان مجرد الخطأ فى ذكر محل إقامة الطاعن فى محضر التحريات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحر . فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها ـ وهو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسيغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة ودارت حصولها المرافعة وهى واقعة إحراز جوهر مخدر هى بذاتها الواقعة التى اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذى واف الطاعن به ، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة ، دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى فإن الوصف الذى نزلت
إليه المحكمة فى هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجرداً من أى من قصود الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى لا يستلزم لفت نظر الدفاع ، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 558 سنة 1999 الجمرك ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 121 سنة 1999 ) . بأنه فى يوم 22 من يناير سنـة 1999 بدائرة قسم الجمرك ـ محافظة الاسكندرية : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38 ،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من مايو سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 3 من يوليه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ............................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو بين بالمحضر.