⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3638 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-2-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) أحمد حافظ عبد الصمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو شكرى وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى التهريب الجمركى قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها ولم يورد مضمون أدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف التهمة التى أسندتها النيابة العامة إلى الطاعن خلص إلى إدانته فى قوله .. " . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المتهم شرع فى إخراج البضائع المضبوطة بوسيلة غير مشروعة بأن قام بإخفائها داخل لفافتين كبيرتين الحجم وهى فى حيازته بقصد اتجاره فيها وإذ قد تبين ذلك القصد للمحكمة وتوافر قبل المتهم بالنظر إلى طبيعة المضبوطات لكونها بضائع أجنبية وكمياتها المبينة بالأوراق وأراد من ذلك الهروب من سداد الضرائب الجمركية المستحقة على تلك البضائع المضبوطة إلا أنه تم ضبطه متلبساً بها بمعرفة رجال الضبط المختصين قانوناً بالدائرة الجمركية وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه ومن ثم يكون قد ثبت فى وجدان المحكمة وفى عقيدتها توافر أركان جريمة التهرب بقصد الاتجار فى حق المتهم أخذاً بما جاء بمحضر الضبط وما أخطرت عنه لجنة التفتيش ومتى كان ما تقدم وكان البين من مطالعة أوراق الدعوى أن التهمة ثابتة قبل المتهم ومن ثم يكون الاتهام المسند له قائم على سند صحيح من الواقع والقانون وتقضى معه المحكمة بمعاقبته .. " ثم أضاف الحكم المطعون فيه قوله : " والمحكمة تطمئن إلى ما جاء بمذكرة رئيس مباحث هيئة السكة الحديد وعملاً بمواد الاتهام .. تقضى المحكمة بتأييد حكم محكمة أول درجة .. " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 121 من القانون رقم 66 سنة 1983 بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب فى فقرتها الأولى على انه يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أى نوع إلى الجمهورية وإخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها فى شأن البضائع الممنوعة كما نصت فى فقرتها الثانية المستبدلة بالمادة الأولى من القانون 75 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك 66 لسنة 1963 على أنه " يعتبر فى حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة .. " وإذ كان مناط تطبيق هذه الأحكام فى حق الطاعن يقتضى استظهار نوعيـــة البضائع المضبوطة وأنها أجنبية الصنع وأن حيازته لها كانت بقصد الاتجار فضلاً عن ثبوت العلم بأنها مهربة . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التى قارفها الطاعن ولا نوعية البضائع الأجنبية التى تم ضبطها مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم فضلاً على أنه لم يورد مضمون الأدلة التى استند إليها ومؤداها فى إثبات هذه الأفعال وكان قانون الإجراءات الجنائية أوجب فى المادة 310 منه فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم ـ يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهـذه الأسبـاب حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1605 لسنة 1992 جنح الميناء بأنه فى يوم 28 من أكتوبر سنة 1992 بدائرة الميناء ـ محافظة بورسعيد ـ شرع فــى تهريب البضائع الأجنبية دون سداد الرسوم لجمركية المستحقة عليها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبس بها . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 121/1 ، 122 ، 124 مكرر من القانون 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 والمادتين 45 ، 47 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح الميناء قضت غيابياً فى 3 من أكتوبر سنة 1993 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنتين وكفالة خمسون جنيهاً وغرامة ألف جنيه وضعف الرسوم الجمركية المستحقة وإلزامه بأداء تعويض يعادل مثل الرسوم الجمركية المستحقة ومصادرة البضائع المضبوطة . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 3 من أكتوبر سنة 1993 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 6023 لسنة 1993 . ومحكمة بورسعيد الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 4 من يناير سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعنت الأستاذة / ..................... المحامية بصفتها وكيلة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من يناير سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منها . وبجلسة 18 من ديسمبر سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .