⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3510 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2001-11-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) عاطــف خليـــل وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الجواد حسين وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من جريمتى حيازة وإحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد الاتجار قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ذلك بأنه أسس قضاءه على مجرد ما قاله من أن عنوان مسكن المطعون ضده الثالث المثبت بعقد الإيجار الذى قدمه الدفاع عنه يختلف عن عنوان المسكن الذى حددته التحريات بأنه مسكن المطعون ضده المذكور على الرغم من إقراره بالتحقيقات أنه يقيم بالعنوان الوارد بالتحريات ، كما لم يشر الحكم بشئ إلى التهمة الأولى المسندة للمطعون ضدهما الأول والثانى مما ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تحط بأدلة الثبوت فيها مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى طبقاً لتصوير الاتهام لها بما مؤداه أن تحريات العقيد ................. رئيس قسم مكافحة المخدرات بالإسماعيلية والرائد ............. دلتهما على أن المطعون ضدهما الأول والثانى يتجران فى المواد المخدرة فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطهما وتفتيش محل جزارة الأول ومسكن الثانى وتوجه الأول والشاهد الثانى المقدم .............. لتنفيذ الإذن وما أن شاهده المطعون ضده الثانى حتى قام بوضع يده اليمنى فى جيب بنطاله الأيمن الجانبى وأخرج ورقة ألقاها على الأرض فقام بالتقاطها وعثر بداخلها على مسحوق بيج اللون يشبه مخدر الهيروين وبتفتيشه عثر على مبالغ نقدية كما عثر على أعلى منضدة على ورقة مفضفضة محترقة بأحد وجهيها يشتبه فى احتوائها على آثار مخدر الهيروين وأضاف أن القصد من الحيازة والإحراز الاتجار ، وتوجه الرائد ............. لتنفيذ الإذن حيث منزل المطعون ضده الأول فوجده مفتوحاً فشاهده جالساً بالحجرة على يمين الداخل فقام بضبطه وتفتيشه فعثر بجيب السويتر الأيمن الجانبى على لفافتين من الورق محزومة بشريط بلاستيك لاصق بداخل بطاقته العائلية عثر بداخلهما على كمية من مسحوق الهيروين كما عثر على مبالغ نقدية ، كما عثر أيضاً على أعلى منضدة على لفافة سلوفانية صفراء بجوارها شفرة موس بداخل اللفافة مسحوق الهيروين كما عثر بذات الحجرة خلف إحدى الصور المعلقة على الحائط على لفافة ورق بداخلها ذات المادة السالفة وأن قصد المطعون ضده الأول من الحيازة والإحراز للمادة المضبوطة الاتجار . واختص الرائد ................. بتفتيش منزل المطعون ضده الثالث فعثر بدولاب حجرة نومه على ميزان صغير وعلبة اسطوانية بداخلها سبع سنج مختلفة وشفرة وثلاث سرنجات وأضاف أنها تستغل فى الاتجار بالمواد المخدرة ، وثبت من تقرير المعامل الكيماوية أن المواد المضبوطة هيروين وأن اللفافات والأدوات المضبوطة تحوى آثاراً لذات المخدر فضلاً عن أن اللفافة السلوفانية المضبوطة بمنزل المطعون ضده الأول تحوى أثاراً لمخدر الحشيش . وبرر الحكم قضاءه بالبراءة بقوله " وبما أن الدفاع عن المتهمين قدم حافظة مستندات طويت على إنذار عرض أجره صادر من والد المتهمين إلى المؤجر له عن العقار 9 حارة عبد الملك مؤرخ 19/7/1988 ، كما طوى على عقد إيجار ثابت التاريخ يفيد استئجار المتهم الثالث لعقار بجهة أبو عطوة ممن تدعى ................. فإن حاصل ذلك أن إقامة المتهم الثالث بجهة أبو عطوة وليست فى العقار 9 حارة عبد الملك والثابت بمحضر التحريات مما يصم التحريات بعدم الجدية ويبطل الإذن الصادر بناء عليها والدليل المستمد منه تبعـاً لذلـك ، لمـا كـان ذلـك وكانـت الأوراق خلـت مـن دليـل يقينى يمكـــن الركون إليه فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهمين عملاً بالمادة 304/2أ.ج ومصادرة المضبوطات عملاً بالمادة 30 عقوبات " ولما كان البين من محضر جلسة المحاكمة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعنين دفع ببطلان الإذن لابتنائه على تحريات غير جدية لأن المطعون ضده الثالث لا يقيم بالمسكن رقم 9 حارة عبد الملك الخاص بوالد المتهم . لما كان ذلك ، وكان الثابت مما تقدم أنه ليس هناك ما يدل على أن المسكن المحدد بالتحريات والصادر بشأنه الإذن ليس مسكن المطعون ضده الثالث فإن ما ذكره الحكم لا يكفى أن يستخلص منه فى جملته عدم جدية التحريات استناداً إلى أنها انصبت على مسكن أخر غير المسكن الذى يقيم فيه المطعون ضده المذكور ، وكان مجرد الخلاف فى عنوان السكن بين ما ورد بعقد الإيجار المقدم من المطعون ضده الثالث وبين ما أثبتته التحريات لا يؤدى بطريق اللزوم العقلى إلى عدم صحتها ، بل قد يصح فى العقل أن يكون سبب هذا الخلاف راجعاً إلى أن المطعون ضده له أكثر من مسكن ، مما كان يقتضى من المحكمة أن تجرى تحقيقاً تستجلى به حقيقة الأمر وصولاً إلى تعرف هذه الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الإثبات وأن ملاك الأمر يرجع إلى وجدان القاضى وما يطمئن إليه ، غير ان ذلك مشروط بأن يشتمل الحكم على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وأن تكون الأسباب التى تستند إليها فى قضائها من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وكان الحكم قد استدل على عدم صحة التحريات بأدلة لا تظاهر هذا الاستدلال وتجاوز الاقتضاء العقلى والمنطقى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن واقعة ضبط وتفتيش محل جزارة المطعون ضدهما الأول والثانى وشخص ومسكن الأول وما أسفر عنه الضبط والتفتيش من العثور على مخدر الهيروين وضبط أدوات مما تستعمل فى الاتجار بالمواد المخدرة ثبت أنها تحوى أثاراً لذات المخدر ولم تدل المحكمة برأيها فيها كما لم تعرض فى أسباب حكمها للتهمة المنسوبة للمطعون ضدهما المذكورين مع ما تضمنه منطوق الحكم من القضاء بمصادرة الجواهر المضبوطة ، فإن ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بعناصر الدعوى وتمحص أدلتها بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم فى قضية الجناية رقم 801 لسنة 1989 قسم أول الإسماعيلية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 80 لسنة 1989 ) بأنهم فى يوم 13 من مارس سنة 1989 بدائرة قسم أول الإسماعيلية ـ محافظتها ـ المتهمان الأول والثانى :ـ أحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . المتهم الثالث :ـ حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18 من نوفمبر سنة 1992 ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ومصادرة الجواهر المخدرة . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من يناير سنة 1993 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .