⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3490 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-4-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التهريب الجمركى قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك بأنه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مضمون أدلة الثبوت كما لم يشر إلى نص القانون الذى حكم بموجبه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اكتفى بنقل وصف التهمة المسندة إلى الطاعن من أنه قام بالاتجار فى الخمور وتهريبها وذلك بـــأن أدخلها البلاد بطريقة غير مشروعة ولم يتم سداد الضرائب الجمركية المستحقة ثم استطرد من ذلك مباشرة إلى القول " وحيث أن المتهم قد اعترف فى أقواله بمحضر والتى لم يعدل عنها إلى أن الخمور التى ضبطت فى الكشك الخاص به يقوم بشرائها من الدبلوماسيين وغير مسدد عنها الرسوم الجمركية ، وحيث أنه ثابت بمحضر الضبط المؤرخ فى 25/1/1995 أن الخمور التى ضبطت أجنبية الصنع وتحمل العلامات التى تدل على إنها معفاه من الجمارك للدبلوماسيين أو العائدين من الخارج للاستعمال الشخصى أو التى تصرف للاستعمال فى الأماكن السياحية . وحيث إنه من جماع ما تقدم ولما كانت المحكمة تطمئن لأقوال المتهم والتى لم يعدل عنها ولما أثبته محرر المحضر من أن الخمور غير مسدد عنها الرسوم الجمركية الأمر الذى تقضى المحكمة بمعاقبة المتهم على النحو الوارد بمنطوق الحكم " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 121 من القانون رقم 69 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب فى فقرتها الأولى على أنه يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أى نوع إلى الجمهورية وإخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها فى شأن البضائع الممنوعة " . وإذ كان مناط تطبيق هذه المادة فى حق الطاعن يقتضى إظهار أن البضائع المضبوطة أجنبية الصنع وأن حيازته لها كانت بقصد الاتجار . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التى قارفها الطاعن مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم ولم يبين إن كانت تلك الأفعال تندرج تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 121 من القانون 66 لسنة 1963 المستبدلة بالقانون 57 لسنة 1980 فإن الحكم يكون معيباً بالقصور فى التسبيب . لما كان ذلك، وكان الحكم فوق ذلك ـ لم يورد مضمون الأدلة التى استند إليها ومؤداها فى إثبات هذه الأفعال وكان قانون الإجراءات الجنائية أوجب فى المادة 310 منه فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض منى مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب ، ولما كان الثابت أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون باطلاً ولا يعصمه من البطلان أن يكون الحكم الابتدائى قد أشار فى ديباجته إلى مواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها مادام أنه لم يفصح عن أخذه بها . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1202 لسنة 1995 بوصف أنه فى يوم 25 من يناير سنة 1995 بدائرة قسم الدفى ـ محافظة الجيزة : قام بالاتجار فى الخمـور وتهريبها وذلك بأن أدخلها البلاد بطريقة غير مشروعة ولم يتم سداد الضرائب الجمركية المستحقة . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 121 ، 122 ، 124 ، 124مكرر من القانون 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 . ومحكمة جنح قسم الدقى قضت غيابياً فى 31 من أكتوبر سنة 1995 بتغريم المتهم ألف جنيه وتعويض قدره أربعة وسبعون ألف وثمانمائة وثمانية جنيهات والمصادرة . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 9 من يناير سنة 1996 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف المحكوم عليه هذا الحكم ـ وقيد استئنافه برقم 1211 لسنة 1996 . ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 19 من أكتوبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ /................... المحامى عن المحكوم عليه فى المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من ديسمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ................... المحامى . وبجلسة 11 من نوفمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "معقودة فى هيئة غرفة مشورة" ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .