الطعن رقم 3484 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عادل أبو النجا
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه دفع أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ببطلان اعترافه لصدوره وليد إكراه مادى ومعنوى بيد أن الحكم أطرح دفاعه فى هذا الشأن بما لا يسوغ اطراحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة التى أقام عليها قضاءه ومن بينها اعتراف الطاعن عرض للدفع ببطلان هذا الاعتراف وأطرحه بقوله : " وأنه لا يؤثر فى تلك الأوراق الدفع بالإكراه إذ أن المحكمة لها بما يطمئن وجدانها الأخذ بقرينة دون غيرها على ارتكاب المتهمين للفعل المؤثم طالما له أصل ثابت بالأوراق وأنه لما كان الثابت وجود إصابات المتهم الأول (الطاعن) بالنيابة العامة لم تستقر فى وجدان المحكمة إن كانت معاصرة لواقعة الضبط من عدمه وقد خلت من تقرير طبى مرفق يؤيد ذلك وكذلك ما تم مناظرة بمعرفة المحكمة للمتهم الأول ولما كان المتهم الماثل قد تنازل عن توقيع الكشف الطبى المرفق ومن ثم فإن الإدانة تكون ظاهرة حسبما استقر وجدان المحكمة عملاً بنص المادة 304/2أ جنائية " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف لا يعول عليه ـ ولو كان صادقاً ـ متى كان وليد إكراه كائناً ما كان قدره وإذ كان الأصل أنه يتعين على المحكمة إن هى رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين الإكراه المقول بحصوله وأن تنفى قيام هذا الإكراه فى استدلال سائغ وكان ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع ببطلان الاعتراف على السياق المتقدم لا يستقيم به اطراح الدفع وليس من شأنه إهدار ما دفع به الطاعن من بطلان هذا الاعتراف لصدوره وليد إكراه لما يمثله من مصادرة لدفاع الطاعن قبل أن ينحسم أمره لأنه لا يصح فى منطق العقل والبداهة أن يرد على هذا الدفع وأطراحه والقول بانتفاء الإكراه استناداً إلى عدم تحقق المحكمة مما إذا كانت إصابات الطاعن معاصرة لواقعة الضبط من عدمه وإلى تنازل الطاعن عن توقيع الكشف الطبى عليه ، كما ذهب الحكم لأن ذلك ليس من شأنه أن ينفى حتماً وقوع الإكراه . ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه بالإدانة ـ ضمن ما استند إليه ـ إلى الاعتراف المنسوب إلى الطاعن فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يبطله ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . ولما كان هذا المنعى يتصل بالمحكوم عليه الآخر ..................... الذى كان طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليه ولو لم يقرر بالطعن بالنقض لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة إلى الطاعن وإلى المحكوم عليه الآخر ......................
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ...................(طاعن) 2 ـ ...................فى قضية الجنحة رقم 5881 لسنة 1993 الدقى . بأنهما فى يوم 29 من سبتمبر سنـة 1993 بدائرة قسم الدقى ـ محافظة الجيزة ـ سرقا محتويات السيارة رقم 93398 ملاكى جيزة والمملوكة للمجنى عليه ................... على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهما بالمادة 318 من قانون العقوبات .
ومحكمة أول درجة قضت حضورياً فى 30 من نوفمبر سنة 1993 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل .
استأنف المحكوم عليهما ـ وقيد استئنافهما برقم 11539 لسنة 1993 .
ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 15 من ديسمبر سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ...................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه...................فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من يناير سنة 1994 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 15 من ديسمبر سنة 1995 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة غرفة مشورة ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .