الطعن رقم 3444 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضـى و أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى القتل قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أطرح دفاعه بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس والمال بما لا يسوغ اطراحه ، كما لم يدلل على توافر نية القتل فى حق الطاعن تدليلاً سائغاً ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الشروع فى القتل التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومعاينة النيابة العامة ومــن تقرير الطب الشرعى واعتراف المتهم . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن المبنى على انه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس والمال وأطرحه فى قوله : " وحيث إنه بالنسبة لما أثاره الدفاع عن المتهم بأنه فى حالة دفاع شرعى .... " وبعد أن أورد الحكم شروط توافر الحق فى الدفاع الشرعى استطرد إلى القول : " وحيث إن البين من أوراق الدعوى أنه كانت هناك مشاجرة بين المتهم والمجنى عليه وآخرين وأن بها عدة أشخاص مصابين فإن كلاً من الطرفين كان حريصاً على الاعتداء على خصمه الأمر الذى ينفى حالة الدفاع الشرعى فى حقه فضلاً عن أن المتهم قد قرر أنه أطلق عدة أعيرة نارية بعد دخوله إلى الحجرة وأطلق الأعيرة النارية من شراعة باب حجرته الأمر الذى يعنى أن الخطر كان قد زال وأن ما بدر منه إنما يمثل اعتداء منـه على المجنى عليه بغية الانتقام ومن ثم فلا يتوافر الدفاع الشرعى فـى حقه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع اتى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلقاً بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التى رتبت عليها ، وكان حق الدفاع الشرعى لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدى أو يحاول الاعتداء فعلاً على المدافع وغيره ـ وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم من أن الطاعن لم يكن فى حالة دفاع شرعى عن النفس أو المال بل كل معتدياً حين أطلق المقذوف النارى صوب المجنى عليه قاصداً الانتقام من الأخير لا دفع اعتداء وقع عليه أو على ماله صحيحاً فى القانون ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه من نفى حالة الدفاع الشرعى ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استظهر نية القتل وأثبت توافرها فى حق الطاعن بقوله : " وكانت المحكمة تطمئن إلى توافر نية القتل فى حق المتهم وإن كانت قد نشأت لحظة المشاجرة بينه وبين المجنى عليه وشقيقه وذلك ثابت من استعمال سلاح قاتل بطبيعته " مسدس " وتعدد الطلقات النارية التى أطلقها وأنها أطلقت على المجنى عليه فى مقتل كل ذلك يوفر نية القتل فى حق المتهم " فإن هذا حسبه للتدليل على نية القتل حسبما هى معرفة به فى القانون ، هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم بالقصور أو الفساد فى الاستدلال فى استظهار نية القتل مادامت العقوبة المقضى بها مبررة فى القانون مع عدم توافر هذا القصد ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8068 لسنة 1994 السنبلاوين (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1048 لسنة 1994) بوصف أنه فى يوم 25 من يناير سنة 1994 بدائرة مركز السنبلاوين - محافظة الدقهلية : شرع فى قتل عبد العال حافظ عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجنى عليه بالعلاج . وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 15 من نوفمبر سنة 1995 عملاً بالمواد 45 ، 46 ، 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه وبإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق فى 9 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 14 من يناير سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.