الطعن رقم 3374 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى رضــا القاضــى
عبد الرسول طنطاوى أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المنصوص عليها فى المادة 241 عقوبات قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يورد مؤدى الأدلة التى استند إليها فى قضائه بالإدانة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن وآخر طالبة عقابهما بالمادة 241/1-3 من قانون العقوبات بوصف أنهما أحدثا عمداً بـ............. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة ، والحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف الاتهام ومادة القانون المطلوب تطبيقها حصل واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن بقوله " وحيث أن الثابت من أقوال المجنى بالتحقيقات التى أجرتها هذه المحكمة أن المتهم ............. تعدى عليه بالضرب بشرشرة محدث إصابته المبينة بالتقرير الطبى الشرعى المرفق والذى جاء موافقاً لرواية المجنى عليه بالتحقيقات الأمر الذى تطمئن معه المحكمة لصحة إسناد واقعة التعدى بالضرب وإحداث إصابة المجنى عليه للمتهم الأول ............. ولما كان ذلك وكانت إصابة المجنى عليه أحدثت نتيجة التعدى بالضرب بشرشرة والتى كان ممسكاً بها المتهم سالف الذكر . ومن ثم ينتفى معه الاتهام المسند إلى المتهم الثانى............. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الحكم الصادر بالإدانة يجب ان يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التى استند إليها ، وأن يذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وإذ كان الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن طبقاً للمادة 241 من قانون العقوبات قد استند فى قضائه ضمن ما استند إليه من أدلة إلى التقرير الطبى الشرعى واكتفى بالإشارة إلى أن إصابة المجنى عليه المبينة بالتقرير الطبى تتفق وأقواله ، وكان شرط تطبيق المادة 241 من قانون العقوبات أن يكون المرض أو العجز عن الأشغال الشخصية الذى نشأ عن الضرب أو الجرح قد زاد على عشرين يوماً ، وأنه وإن كانت المحكمة ليست ملزمة عند تطبيق المادة 242 من القانون المشار إليه أن تبين الإصابات أو درجة جسامتها على اعتبار أنه يكفى لتطبيق أحكام تلك المادة أن يثبت حصول ضرب ولو لم يتخلف عنه آثار أصلاً ، إلا أنه يجب عليها فى مجال تطبيق المادة 241 سالفة البيان أن تبين أثر الجـــروح والضربات ودرجة جسامتها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يبين مدى أثر الإصابة التى أحدثها الطاعن بالمجنى عليه على جسمه من مرض أو عجز عن أشغاله الشخصية ، فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمياط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 1561 لسنة 1993 دمياط بأنهما أحدثا عمداً بـ............. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عــن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة . وطلبت عقابهما بالمادة 241/3،1 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز دمياط قضت فى 2 من يناير سنة 1995 غيابياً بحبس كل متهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ .
عارض المحكوم عليهما ـ وقضى فى معارضتهما فى 12 من يوليه سنة 1995 .
وادعى المجنى عليه قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه وإلزام المتهمين بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف المتهمان ـ وقيد استئنافهما برقم 4045 لسنة 1995 دمياط .
ومحكمة دمياط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 23 من ديسمبر سنة 1995 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بالإلغاء لخلو الأوراق من الحكم الغيابى المستأنف والقضاء مجدداً بحبس المتهم طلعت حسن ضيف شهراً مع الشغل وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وبراءة المتهم رشدى حسن ضيف مما نسب إليه .
فطعن الأستاذ /............. المحامى عن الأستاذ / ............. بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من يناير سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأخير .
وبجلسة 3 من نوفمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .