⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3335 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة) أحمــد مصطفـى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله على ما مؤداه أن ما أسنده المطعون ضده للطاعن فى شكواه لكل من نقيب الصحفيين ورئيس المجلس الأعلى للصحافة لم يكن إلا بقصد التبليغ عن الوقائع التى أوردها بها والتى لها أصلها الثابت بالمحضر رقم 1251 لسنة 1996 أمن دولة طوارئ المتضمن ما قرره به كل من ................. و................. من أن الطاعن قد استولى منهما على مبالغ نقدية لنشر استغاثة لهما بإحدى الصحف إلا أنه لم يقم بنشرها ، وذلك لاتخاذ اللازم قبله ولم يقصد منها التشهير به أو النيل منه والإضرار به ، مما لا يتوافر معه فى حقه القصد الجنائى فى جريمتى القذف والبلاغ الكاذب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد تقديم شكوى فى حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفاً معاقباً عليه مادام القصد منه لم يكن إلا التبليغ عن هذه الوقائع لا مجرد التشهير للنيل منه ، وأنه يجب لتوافر ركن العلانية فى هذه الجريمة أن يكون الجانى قد قصد إلى إذاعة ما أسنده إلى المجنى عليه . وكان ينبغى لتوافر أركان جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ عالماً يقيناً لا يداخله أى شك فى أن الواقعة التى أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده برئ منها ، وأن يقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ فى حقه . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم سائغ ويؤدى إلى ما رتبه عليه من عدم توافر القصد الجنائى لدى المطعون ضده ، وكان البحث فى كذب البلاغ أو صحته أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع تفصل فيه حسبما يتكون به اقتناعها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، وهى غير ملزمة ـ وهـى تقضى بالبراءة ومــا يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية ـ بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة متى كانت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة ـ كمال هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم تصديه لما قد يكون المدعى بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادمت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .