الطعن رقم 3333 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة)
أحمد حافظ عبد الصمد لاشيــن إبراهيــم
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد واقعة الدعوى ـ وفق تصوير الطاعن لها ـ بما مؤداه أن المطعون ضده تسلم منه شيك موقع بمبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل الأمانة لضمان إبرام تصالح ـ أقره مجلس عرفى ـ بينه وبين آخرين ، إلا أن المطعون ضده قام بتسليم ذلك الشيك ـ رغماً عنه ـ إلى أحد أفراد خصمه فى النزاع ويدعى ................. ـ بعد أن تعذر الصلح ـ ثم فوجئ بإقامة جنحة مباشرة ضده عن واقعة إصداره شيكاً بدون رصيد ـ عرض لدفاع الطاعن والمطعون ضده وأقوال شهودها وما قدماه من مستندات ، ثم برر قضاءه ببراءة الطاعن ورفض الدعوى المدنية قبله بما مفاده أن المحكمة لا تطمئن لأقوال الطاعن لتناقضها إذ قرر فى محضر إدارى أن الشيك سلم للمدعو شفيق عبد الجابر ثم عاد فقرر أمام المحكمة أن المطعون ضده هو الذى تسلم الشيك كما لا تطمئن لأقوال الشاهد سعد عبد الكريم لتناقضه هو الآخر فى أقواله ، بينما اطمأنت المحكمة لأقوال أربعة من أعضاء المجلس العرفى وشاهد خامس قرروا جميعاً أن الشيك شيك حق وتم تسليمه للمدعو شفيق عبد الجابر ، وانتهت إلى أن الشيك محل جنحة التبديد قد تسلمه صاحب الحق من المتهم دون أن يكون بين الأخير والطاعن ثمة عقد من عقود الأمانة التى أوردها المشرع على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا امتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات والعبرة فى القول بثبوت عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب إنما هى بالواقع . وكان البين مما تقدم أن الحكم قد انتهى فى استخلاص سائغ إلى ترجيح دفاع المطعون ضده المؤيد بأقوال الشهود وأقام قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على أساس عدم اطمئنانه لأقوال الطاعن وشاهده لتناقضها وأن حقيقة الواقع أنه لا يوجد ثمة عقد من عقود الأمانة بين الطاعن والمطعون ضده وأن الشيك شيك حق تسلمه صاحب الحـق فيه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون له وجه . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة غير ملزمة ـ وهى تقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية ـ بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة متى كانت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة ـ كما الحال فى الدعوى المطروحة ـ ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم تصديه لما قد يكون المدعى المدنى قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ، مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .