الطعن رقم 3253 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-6-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على احكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قد شابه قصور فى التسبيب ذلك أنه أسس قضاءه على أسباب لا تؤدى إلى ما انتهى إليه ودون أن يحيط بواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالبراءة فى قوله " حيث أن النيابة العامة أسندت للمتهم أنه بتاريخ 19/3/1994 تعدى على أملاك الدولة بأن أقام مبانى على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 372 عقوبات لما كان المبنـى المقام داخل الكتلة السكنية ليست أرض زراعية وتحطها المبانى من جميع الاتجاهات " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى تبرير قضائه ببراءة المطعون ضده من واقعة التعدى على أملاك الدولة على القول " أن المبنى المقام داخل الكتلة السكنية ليس أرض زراعية وتحطها المبانى من جميع الاتجاهات " وهى عبارة مجملة لا تكفى ـ ولا تصلح ـ لحمل قضاء الحكم لما ينبئ عنه بذاتها من ان المحكمة قد أصدرته بغير إحاطة بالدعوى عن بصر وبصيرة دون إلمام شامل بأدلتها بأن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والإعادة وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 2568 لسنة 1994 جنح منوف بأنه فى يوم 19 من مارس سنة 1994 بدائرة مركز منوف ـ تعدى على أملاك الدولـة بأن أقام مبانى عليها على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 372 من قانون العقوبات .
وادعى رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة منوف بصفته مدنياً طالباً الحكم له بصفته بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت.
ومحكمة جنح منوف قضت فى 8 من مايو سنة 1996 حضورياً عملاً بمواد الاتهام ببراءة المتهم مما أسند إليه .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية بصفته ـ وقيد استئنافه برقم 12928 لسنة 1996 شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 24 من أكتوبر سنة 1996 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعنت هيئة قضايا الدولة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من ديسمبر سنة 1996 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيساً بها .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة المشورة ) حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .