الطعن رقم 3238 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-11-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعنين .............. ،..............، .............. وفق ما يبين من مذكرة التنفيذ المرفقة بملف الطعن ـ لم يتقدموا لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها عليهم إلى ما قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن خلافاً لما توجبه المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام المحكمة فإنه يتعين الحكم بسقوط طعنهم .
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول.............. والمسئولين عن الحقوق المدنية قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلاً .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ وقضى بإلزامه والمسئولين عن الحقوق المدنية بالتعويض قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد جاء فى عبارة مبهمة خالياً من بيان واقعة الدعوى ومؤدى أدلة الإدانة ولم يشر إلى نص القانون الذى حكم بموجبه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وأن يشير الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته شرعية الجرائم والعقاب وإلا كان قاصراً وباطلاً . وكان من المقرر أن رابطة السببية ركن فى جريمة القتل والإصابة الخطأ وهى تقتضى أن يكون الخطأ متصلاً بالقتل أو الجرح اتصال السبب بالمسبب بحيث لا يتصور وقوع القتل أو الجرح بغير هذا الخطأ مما يتعين إثبات توافره استناداً إلى دليل فنى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول .............. بجريمة القتل الخطأ وأشار إلى الكشف الطبى الموقع على المجنى عليه إلا أنه لم يبين الإصابات التى حدثت بالمجنى عليه وقوعها وكيف أنها لحقت به من جراء التيار الكهربائى وأدت إلى وفاته من واقع الدليل الفنى وهو التقرير الطبى " فإنه يكون قد فاته أن يدلل على قيام رابطة السببية بين الخطأ ذاته والإصابات التى حدثت بالمجنى عليه وأدت إلى وفاته استناداً إلى دليل فنى كما أن كلا الحكمين الابتدائى والمطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجه العقاب على الطاعن فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بعيب القصور فى التسبيب والبطلان ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون ورد بديباجة الحكمين الإشارة إلى المادة 238/1 عقوبات مادام أن كلاً منهما لم يفصح عن أخذه بهما . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . لما كان ذلك ، وكان نقض الحكم بالنسبة للطاعن يقتضى نقضه بالنسبة إلى المسئولين عن الحقوق المدنية لقيام مسئوليتهم عن التعويض على ثبوت الواقعة ذاتها التى دينوا بها . ولما كان ذلك ، وكان سبب نقض الحكم يتصل بالطاعنين من الثانى إلى الرابع الذين حكم بسقوط طعنهم فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليهم وذلك عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
حكمت المحكمة أولاً : بسقوط الطعن بالنسبة للطاعنين الثانى والثالث والرابع . ثانياً : بقبول الطعن شكلاً بالنسبة للطاعن الأول ـ .............. ـ والمسئول عن الحقوق المدنية ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة له ولباقى الطاعنين اللذين قضى بسقوط طعنهم وإلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ .............. . 2 ـ ............... 3 ـ .............. . 4 ـ .............. فى قضية الجنحة رقم 7053 لسنة 2001 قسم ثان طنطا . بوصف أنهم فى يوم 31 من مارس سنة 2001 بدائرة قسم ثان طنطا ـ محافظة الغربية ـ تسببوا خطأ فى موت المجنى عليه.............. وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم فى صيانة الأسلاك الكهربائية الموصلة للتيار الكهربائى باللافتة الضوئية الموضوعة بالجزيرة الوسطى بشارع الجلاء وعدم مراعاة ما تقضتى به القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة لعملهم فى متابعة تلك الصيانة مما أدى إلى تلامس بالسور الحديدى الموضوع بالمكان سالف الذكر وما أن لمسه المجنى عليه سالف الذكر صعقه التيار الكهربائى وخر صريعاً على النحو المبين بالتحقيقات . وطلبت عقابهم بالمادة 238/1 من قانون العقوبات.
وادعى ورثة المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين والمسئولين عن الحقوق المدنية بإلزامهم بأن يؤدوا لهم مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح قسم ثان طنطا قضت حضورياً فى 16 من مارس سنة 2003 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمين شهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لكل واحد منهم لوقف التنفيذ وغرامة مائة جنيه لكل واحد منهم وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ 2001 على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف المحكوم عليهم والمسئولين عن الحقوق المدنية ـ وقيد استئنافهم برقم 13292 لسنة 2003.
ومحكمة طنطا الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 9 من نوفمبر سنة 2003 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ / .............. المحامى عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من يناير سنة 2004 ، كما طعنت هيئة قضايا الدولة عن المسئولين بالحقوق المدنية فى 6 من ذات الشهر ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليهم فى 8 من يناير سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / .............. المحامى والثانية من المسئولين عن الحقوق المدنية فى 6 من ذات الشهر موقعاً عليها من مستشاراً بها .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .