الطعن رقم 3217 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضــى
أحمــد مصطفـى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن البين من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه على قوله " … وباشر الخبير المنتدب المأمورية وأودع تقريره الذى انتهى فيه إلى نتيجة مؤداها أن منشأة المتهم إنتاجها السنوى لا يصل إلى حد التسجيل المحدد بالقانون رقم 11 لسنة 1991 حيث أن إنتاج المنشأة السنوى لا يزيد عن 40800 جنيه أخذاً فى الاعتبار كل ظروف المنشأة وطبيعة العمل بها والمصاريف التى تمت بينما حد التسجيل الإجبارى المحدد فى القانون 11 لسنة 1991 بمبلغ 54000 جنيه وبراءة المتهم من المبالغ موضوع المطالبــة والتى تم احتسابها على أساس أن إنتاج المنشأة السنوى يزيد عن حد التسجيل بينما إنتاج المنشأة لا يصل إلى حد التسجيل المحدد فى القانون رقم 11 لسنة 1991 ، وحيث إن المحكمة تطمئن لما ورد بتقرير الخبير وتجعله دعامة لحكمها ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم " . ثم أضاف الحكم المطعون فيه قوله : " فإنه لما كان ثبوت الفعل الجنائى المرتب للضرر فإنه لما كان الثابت بأوراق الدعوى ومطالعة تقرير الخبير المودع وما انتهى إليه من أن منشأة المطعون ضده لم تبلغ فى إنتاجها الحد المقرر قانوناً لوجوب التسجيل ( 54 ألف جنيه ) وما يستتبع ذلك من سداد الرسوم والضرائب على الاستهلاك على النحو المقرر قانوناً وكانت محكمة أول درجة قد اطمأنت إلى هذا التقرير الذى لم يشوبه ثمة شائبة كما أن المدعى بالحق المدنى لم يقدم ما ينال منه أو يناقضه ومن ثم يكون انتهاء محكمة أول درجة إلى عدم تحقق الجريمة وتخلف ركن من أركانها الجوهرية وهو بلوغ إنتاج المنشأة حد التسجيل المقرر قانوناً ومن ثم يكون انتهائها فى الشق الجنائى إلى براءة المتهم وفى الشق المدنى ـ المستأنف ـ بالرفض يكون قد أصاب الواقع … " . لما كان ذلك ، وكان نص الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات قد جرى على أنه " على كل منتج صناعى بلغ أو جاوز إجمالى قيمة مبيعاته من السلع الصناعية المنتجة محلياً الخاضعة للضريبة والمعفاة منها خلال الإثنى عشر شهراً السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون 54 ألف جنيه … ألخ " وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء ، والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية كتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير الذى أخذت به لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد ما يستحق التفاتها . وإذ كان الحكم المطعون فيه ـ بعد أن أحاط بالدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة ـ قد خلص إلى براءة المطعون ضده استناداً إلى أن مبيعاته من إنتاج منشأته محل الدعوى لم يبلغ حد التسجيل المنصوص عليه بالفقرة آنفة البيان وذلك اطمئناناً من المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير خبير الدعوى فإنه لا يجوز ـ من بعد ـ مجادلتها فى هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . ولا يغير من ذلك ، ما يثيره الطاعن بصفته بوجه طعنه من أن الحكم المطعون فيه لم يعمل نص المادة 47 من القانون رقم 11 لسنة 1991 آنف الإشارة إليه لكونه الواجب التطبيق على واقعة الدعوى المطروحة ذلك أن هذا النص يقضى بسريان الضريبة على كل منتج أو مستورد لسلعة من السلع الواردة على سبيل الحصر بالجدول رقم 1 المرافق للقانون إذ عليه أن يسجل نفسه لدى المصلحة مهما كان حجم مبيعاته أو إنتاجه وكانت السلعة موضوع الاتهام فى الدعوى الماثلة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ـ هى " أحذية " لم ترد بالجدول المذكور ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم يكون غير منتج ، ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً .
لذلـــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 6478 لسنة 1993 طهطا بوصف أنه فى يوم 6 من إبريل سنة 1993 بدائرة مركز طهطا ـ محافظة سوهاج : تهرب من أداء ضريبة الاستهلاك عما حاز من السلع الخاضعة للضريبة بغرض التجارة دون أن تكون مصحوبة بمستندات أو أختام تفيد سداد الضريبة المستحقة . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 35 ، 38 ، 54/4 من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 لسنة 1982 .
وادعى وزير المالية " بصفته " مدنياً قبــل المتهم بإلزامه بــأن يؤدى لــه مبلـغ 160ر66026 جنيه على سبيل التعويض .
ومحكمة جنح مركز طهطا قضت حضورياً فى 6 من يوليه سنة 1995 ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافه برقم 4592 لسنة 1995 .
ومحكمة سوهاج الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 18 من ديسمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعنت هيئة قضايا الدولة عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من يناير سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 21 من ذات الشهر موقعاً عليها من مستشار بها .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أصدرت القرار الآتى .