الطعن رقم 3177 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضــى
عبد الرسول طنطاوى أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء على جانب أحد الطرق العامة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والبطلان . ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه خلا من بيان واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها واكتفى بالإحالة إلى محضر الضبط دون بيان مؤداه ووجه استدلاله به . كما خلا كلا الحكمين الابتدائى والمطعون فيه من نص القانون . وقام الحكـــم المطعون فيه على دعامة غير صحيحة مؤداها أن المتهم طلب استعمال الرأفة وأنه لم يدفع الاتهام بثمة دفع وذلك على خلاف الثابت بالأوراق وأخيراً فقد جاء تقرير التلخيص قاصراً . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه فى يوم 16/8/1993 أقام بناء على أحد جانبى الطريق العام دون ترك المسافة القانونية وقبل الحصول على إذن من الجهة الإدارية ، وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمواد 1 ، 2 ، 10/1 ، 12/1 ، 14 ، 15 من القانون رقم 84 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1984 ، ومحكمة أول درجة دانته على هذا الأساس وقضت بتغريمه مائة جنيه وإلزامه بمصاريف رد الشئ لأصله ، فاستأنف ومحكمة ثانى درجة قضت حضورياً بالحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان قانون الطرق العامة الصادر بالقانون رقم 84 لسنة 1968 والمعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1984 وإن نص فى مادته العاشرة على تحميل ملكية الأراضى الواقعة على جانبى الطرق العامة لمسافات معينة فصلها النص ـ لخدمة أغراض القانون ـ بأعباء نص عليها من بينها عدم جواز استغلال هذه الأراضى فى أى غرض غير الزراعة واشترط عدم إقامة منشآت عليها ، ونص فى المادة الثانية عشرة منه على أنه " لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أية منشآت على الأراضى الواقعة على جانبى الطريق العام ولمسافة توازى مثلاً واحداً للمسافة المشار إليها فى المادة 10 منه " إلا أنه حين عرض لبيان الجرائم والعقوبات المقررة لكل منها فقد نص فى المادة 13 الواردة بالباب الرابع تحت عنوان "العقوبات" على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتعدى على الطرق العامة بأحد الأعمال الآتية 1 ـ ……. 2 ـ ……. 3 ـ اغتصاب جزء منها . 4 ـ إقامة منشآت عليها بدون إذن من الجهة المشرفة على الطرق . 5 ـ ……. 6 ـ إتلاف الأشجار المغروسة على جانبها أو العلامات المبينة للكيلومترات … " فقد دل بذلك على أن الشارع قصر نطاق تطبيق المادة الثالثة عشرة المشار إليها على أعمال التعدى بإقامة مبان أو منشآت على الطرق العامة ذاتها متى وقعت بدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق ولو أراد أن يبسط نطاق تطبيقها على المنشآت التى تقام على جانبى الطريــق لمـا أعـوزه النص علــى ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه نص الفقـرة السادسة من المادة ذاتها يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 84 لسنة 1968 المار ذكره من تعريف الطرق العامة بأنها الطرق المعدة فعلاً للمرور العام غير المملوكة للأفراد أو الهيئات الخاصة . لما كان ذلك ، وكان البين مما سلف أن القانون المذكور وإن حمل الأملاك الواقعة على جانبى الطرق العامة فى الحدود التى قدرها ببعض القيود إلا أنه لم ينص على اعتبارها جزءاً منها ولم يلحقها بها بحيث يمكن أن تأخذ فى مقام التجريم حكم الأعمال المخالفة التى تقع على الطرق العامة ذاتها . وإذ كان من المقرر أن الأصل هو وجوب التحرز فى تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة فى ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأن القياس محظور فى مجال التأثيم ، وكان مفهوم دلالة نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة عشرة سالفة الذكر أن جريمة إقامة منشآت بدون ترك المسافة القانونية وبدون إذن من الجهة المشرفة على الطريق لا تتحقق إلا إذا وقع فعل التعدى المذكور على الطريق العام ذاته . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة التى دين الطاعن بارتكابها ـ حسبما يبين من وصف التهمة ـ تعد فعلاً غير مؤثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دانه بارتكابها وعاقبه بالعقوبة الواردة به يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 9658 لسنة 1993 أشمون بوصف أنه فى يوم 16 من أغسطس سنة 1993 بدائرة مركز أشمون ـ محافظة المنوفية ـ أقـــام مبانى على أحد جانبى الطريق العام دون ترك المسافة القانونية وقبل حصول على إذن من الجهة الإدارية . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 102/1 ، 12/1 ، 14 ، 15 من القانون رقم 84 لسنة 1968 .
ومحكمة جنح أشمون قضت غيابياً فى 24 من نوفمبر سنة 1993 بتغريم المتهم مائة جنيه ورد الشئ لأصله .
عارض ـ وقضى فى 26 من يناير سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 16284 لسنة 1995 شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 18 من نوفمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يناير سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 2 من نوفمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .