الطعن رقم 3026 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1993-1-4
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن - القرائن القانونية - قرينة الوفاء التى يقوم عليها التقادم الصرفى
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة - الاوراق العرفية - مصدر حجيتها
⚖️ من الاوراق التجارية - السند الاذنى - بياناته
⚖️ من صور الاوراق التجارية - السند الاذنى - التقادم الصرفى
⚖️ التقادم المسقط - فى المسائل التجارية - التقادم الصرفى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسائل المتعلقة بالتقادم - فى التقادم الصرفى - تقدير ما ينقض قرينة الوفاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين نائب رئيس المحمكة وعضوية عبد المنعم وفا وعبد الرحيم صالح وعلى محمد على نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن بالأسباب الأول والثانى والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع إذ أقام قضاءه بإلزام الطاعن قط بقيمة الدين المطالب به دون المطهون ضدها الثانية لعدم وجود توقيع للأخيرة على السندات الأذنية موضوع الدعوى وقولها بوجود توقيع للطاعن على السند المؤرخ 17/12/1981 وما ورد بالبند الثالث من صحيفة اسنتئنافه رغم وجود دفاع المدينين والمتمثل في عدم وجود توقيع لأى منهما على السند المذكور، ولا يكفى في هذا المجال ما نسبه ممثل الشركة المطعون ضدها الثانية إلى الطاعن مناستخلاص وجود التوقيع المقول به على السند المذكور فضلاً عن أنه التفت عن دفاعه المتمثل في اختلاف هذا السند مع السند الأخير والمؤرخ 31/7/1982 والمقر بصدوره عنه وذلك من حيث مكان وتاريخ الإصدار واسم المدين في كل منهما مما كان يتعين معه ألا يجمعهما دعوى واحدة.
وحيث إن النعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون إذ رفض ما تمسك به الطاعن من سقوط حق المطعون ضدها الأولى بالتقادم طبقاً للمادة 194 من قانون التجارة تأسيساً على أن الطاعن سدد جزء من قيمة الدين المبين بالسندين موضوع النزاع وفق الثابت عليهما بتاريخ 5/3/1987 ورتب عليه انقطاع مدة اتقادم قبل اكتمالها رغم إنكاره لهذا السداد ودون تقديم ما يدل على أنه قد صدر منه ذلك الفعل وأنه لا يحاج ما دونه الدائن على السندين بما يفيد السداد الجزئى سالف البيان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 1/190 من قانون التجارة على " يبين فى السند الذى تحت إذن تاريخ اليوم والشهر والسنة المحرر فيها والمبلغ الواجب دفعة وأسم من تحرر تحت إذنه والميعاد الواجب الدفع فيه ويذكر فيه أن القيمة وصلت ويوضع عليه إمضاء أو ختم من حرره ___" يدل على أن المشرع أوجب أن يتضمن السند بيانات إلزامية أخصها توقيع المدين مصدر ذلك السند، إذ لا قيمة لهذا السند إلا إذا كان موقعا عليه من مصدره على سائر البيانات الأخرى الواردة به سواء أكان هو الذى كتبها بخط يده أو كتبها غيره ويجب أن يكون التوقيع دالا على شخصية الساحب فلا يكون مطموسا أو غاضبا وإنما لا يشترط أن يكون الاسم كاملا ولا أسم الحقيقى إذ يجوز التوقيع باسم الشهرة الذى عرف به المدين وإذا كان الأخير أميا فإنه يكتفى ببصمه الختم أو الأصبع، ويجب أن يكون التوقيع على صلب المحرر فلا يكفى أن برد على ورقة أخرى حتى لو أرفقت بالسند ولا يغنى عنه أيضا الإقرار الشفوى أو الإقرار به فى محرر آخر - وإن كان يعتد بهذا الإقرار كمستند للدين خلافا للسند الخالى من التوقيع - لما كان ذلك الثابت من الاطلاع على السند المؤرخ 1981/12/17 أنه خلا من توقيع للمدين عليه يمكن من خلاله الاهتداء إليه وورد فى الترجمة العرفية المرفقة بهذا السند تحت اسم وعنوان المدين عبارة " شركة الشرق للتجارة الخارجية - المنطقة الحرة - السويس " وهو ما لا صلة للطاعن به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التوقيع بالإمضاء أو ببصمة الختم أو ببصمة الأصبع هو المصدر القانونى الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية وفقا لنص المادة 14 من قانون الإثبات ، وإذ لم يرد فى السند موضوع النزاع المؤرخ 1981/12/17 توقيع للطاعن فلا يمكن أم يحاج به ويترتب على ذلك انتفاء مسئوليته مما ورد به من التزامات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 194 من قانون التجارة على أن " كل دعوى متعلقة بالكمبيالات، أو بالسندات التى تحت إذن وتعتبر عملاً تجارياً أو بالسندات التى لحاملها أو بالأوراق المتضمنة أمراً بالدفع أو بالحوالات الواجبة الدفع بمجرد الإطلاع عليها وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية يسقط الحق فى إقامتها بمضي خمس سنين اعتباراً من اليوم التالي ليوم حلول ميعاد الدفع أو من يوم عمل البروتستو أو من يوم آخر مرافعة بالمحكمة إن لم يكن صدر حكم أو لم يحصل اعتراف بالدين بسند منفرد...." يدل على أنه إذا انقضت مدة خمس سنوات من أياً من المواعيد المبينة بتلك المادة يسقط حق الدائن فى إقامة دعوى المطالبة بقيمة الدين الوارد بسند المديونية وقد حدد المشرع حالات انقطاع التقادم وذلك إضافة للأسباب المبينة بالمادتين " 383 و384 من القانون المدنى "فإن التقادم الصرفي ينقطع بصدور حكم بالدين أو الإعتراف به بسند مستقل وما يترتب على ذلك من نشوء مصدر جديد للدين ومدة جديدة للتقادم بحسب مصدر الإنقطاع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التقادم الصرفى الموارد فى المادة 194 من قانون التجارة بنى على قرينة الوفاء فإن ذلك مشروط بعدم وجود ما ينفى هذه القرينة وأن تقدير ما إذا كان المدين قد صدر عنه ما ينقض تلك القرينة من اطلاقات محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها سائغا وله أصله الثابت بالأوراق .