⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3134 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد وأحمــد مصطفـى و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الإصابة الخطأ التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه وتوافر السببية من الخطأ والنتيجة أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة لها أصلها فى الأوراق وكان الحكم قد بين ركن الخطأ الذى نسب إلى الطاعن ونجم عنه الحادث متمثلاً فى أنه قاد سيارته بسرعة ورعونة تعرض حياة الغير للخطر وأنه نتج عن هذا الخطأ الاصطدام بالمجنى عليها مما أحدث بها الإصابات الواردة بالتقرير الطبى ، ودلل الحكم على توافر رابطة السببية بين الخطأ والإصابة وخلص إلى اتصالها اتصال السبب بالمسبب فإن الحكم يكون قد بين الخطأ الذى وقع من الطاعن وأثبت توافر السببية مستنداً إلى ما له أصله الثابت فى الأوراق ومدللاً تدليلاً سائغاً عليه فى العقل وسديداً فى القانون ويؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق كما هى الحال فى الدعوى الماثلة ، فإن النعى على الحكم بالبطلان والقصور فى التسبيب يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جميعاً مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة فى حكم المادة 32/2 من قانون العقوبات وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم وهى جريمة الإصابة الخطأ باعتبارها العقوبة الأشد فإنه لا يكون له مصلحة فى عدم تعرض الحكم لباقى التهم ويكون ما يثيره فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقـص فى تحقيقات النيابة العامة ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص ، ومن ثم فلا محل له ـ من بعد ـ أن يثر شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد صدر بعد سماع التقرير الذى تلاه عضو يسار الدائرة التى أصدرته، وكان الأصل فى الإجراءات أنها روعيت فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبته الحكم من تمام هذا الإجراء إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله . لما كان ذلك ، وكان تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية هو مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون البطلان جزاء على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير ، فلا يجوز له من بعد النعى على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من مسئولية ألام عن قتل المجنى عليها لصغر سنها فإنه من المقرر أن الخطأ المشترك لا يخلى المتهم من المسئولية مادام الحكم فى هذه الدعوى قد دلل على توافر الأركان القانونية للجريمة القتل الخطأ التى دان الطاعن بها من ثبوت نسبة الخطأ إليه ومن نتيجة مادية وهى وقوع الضرر ومن رابطة السببية منها فإن النعى على الحكم فى خصوص ما سلف يضحى ولا محل له ، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .