الطعن رقم 3057 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-7-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
عاطــف خليــل أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر المسندة إليه قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه أغفل دليلاً ثابتاً بالأوراق إذ لم يعرض لما شهد به الضابط شاهد الإثبات من أن المطعون ضده قد أقر له بإحراز المخدر المضبوط وأطرح صورة الواقعة التى رواها شاهد الإثبات دون أن يبين الصورة الصحيحة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " فقد شهد الرائد سعيد محمد بهاء الدين بقسم مكافحة المخدرات بأنه بتاريخ 2/4/1993 وأثناء قيامه بمأمورية لمكافحة علانية الاتجار وتعاطى المواد المخدرة بدائرة قسم ميناء البصل وأثناء ترجله بشارع أم السلطان وبصحبته الشاهد الثانى شاهد المتهم قادماً فى مواجهتهما وما أن شاهدهما حتى بدت عليه علامات الخوف والارتباط وألقى من يمناه لفافة سلفانية صفراء اللون وظل واقفاً فى مكانه فأسرع بالتقاطها وبفتحها تبين احتوائها على قطعتين لمخدر الحشيش وقد أقر له المتهم بإحرازها بقصد الاتجار ، وشهد الرقيب أول مصطفى يوسف حسن بقسم المخدرات ما شهد به سابقــة وثبت من تقرير المعامل الكيماوية أن المادة المضبوطة لمخدر الحشيش وتزن قائماً ثمانية جرامات وثلاثون سنتيجرام " وبعد أن ساق الحكم دفاع المطعون ضده برر قضائه بالبراءة فى قوله .. " وحيث أنه يعرض الواقعة على النحو السالف البيان فإن المحكمة لا تطمئن لرواية ضابط الواقعة وتابعه ويخالجها الشك فى مصداقية إجراءات الضبط والتفتيش وفى وجود المتهم فى إحدى حالات التلبس التى حددتها المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية على سبيل الحصر وترى من جانبها أن هناك صورة أخرى للواقعة ليضفى الشرعية القانونية على إجراءاته التى قام بها وصورها بالصورة التى عرضت على المحكمة الأمر الذى يمتنع معه على المحكمة فرض رقابتها على الصورة الحقيقية للواقعة . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة خالية من ثمة دليل آخر فى الأوراق سوى أقوال ضابطها وتابعه ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه .. " . لما كان ذلك ، كان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها مما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التى أوردها والتى أفصح بها عن عدم اطمئنان المحكمة لأقوال الضابط وتابعه شاهدى الإثبات بما فيها ما أسنده الضابط إلى المطعون ضده من اعتراف شفوى له وإذ كانت الطاعنة لا تدعى فى وجه الطعن بصدور اعتراف من المطعون ضده فى أية مرحلة من مراحل التحقيق مستقل عن أقوال الضابط وتابعه التى أطرحتها المحكمة لعدم ثقتها فيها فإن ما تثيره فى طعنها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 20 لسنة 1993 منيا البصل ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 284 لسنة 1993 ) . بأنه فى يوم 3 من إبريل سنة 1993 بدائرة قسم مينا البصل ـ محافظة الاسكندرية :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من نوفمبر سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من ديسمبر سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .