الطعن رقم 2995 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-3-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / علاء مدكور
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش ونبات الحشيش المخدرين بغير قصد من القصود فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً يتحقق به أركان الجريمة التى دانه بها ولم يستظهر علم الطاعن بكنهه المادتين المضبوطتين كما عول فى إدانته على أقوال ضابطا الواقعة بالرغم من استحالة حصولها وفق تصويرهما ولم تفطن المحكمة إلى ذلك ملتفتة عن أقوال شهود نفيه والتفتت المحكمة عن دفع الطاعن بتلفيق الاتهام لوجود خلافات بينه وبين ضابط الواقعة فضلاً عن عدم جدية تحرياته وقصورها وبطلان القبض والتفتيش وعول فى إدانة الطاعن على تقرير المعمل الكيماوى دون أن يورد مضمونه مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مضمونه أن التحريات السرية التى أجراها الرائد ................ بإدارة المخدرات بطنطا بالاشتراك مع الرائد.............. دلت على أن المتهم ـ الطاعن ـ يحرز مواد مخدرة ويحتفظ بها مع شخصه وبناء على إذن النيابة العامة تم ضبط المذكور بمعرفة ضابطى الواقعة سالفى الذكر بعد خروجه من المعهد الدينى بقرية شبرا ـ بابل مركز المحلة وبيده كيساً من البلاستيك وعثر بداخله على لفافتين بكل منهما نبات الحشيش المخدر وبتفتيشه عثر بداخل جيب جلبابه الأيمن على طربة من مخدر الحشيش وبمواجهته بالمضبوطات أقر بإحرازها . وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال ضابطى الواقعة وما أوراه تقرير المعامل الكيميائية . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد بين تلك الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بارتكابها وأورد مؤدى أقوال شاهدى الإثبات وتقرير المعامل الكيميائية فى بيان واف يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائى فى جريمة إحراز أو حيازة أو نقل الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز أو الناقل بأن ما يحرزه أو يحوزه أو ينقله من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته فى حكمها من الواقع والظروف كافياً فى الدلالة على توافره بما لا يخرج عن موجب الاقتضاء العقلى والمنطقى كما هو الحال فى الدعوى المطروحة والتى لا يبين من محضر جلسة المحاكمة فيها أن الطاعن دفع بانتفاء هذا العلم فإن ما يثيره فى شأن عدم استظهار الحكم علمه بكنه المخدر المضبوط يكون على غير أساس.
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق كما وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروك لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميــع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى هذا الصدد لا يكون له محل هذاً فضلاً عن أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال شهود النفى فأطرحتها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى ذلك ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من وجود خلافات بينه وبين ضابط الواقعة إنما يتعلق بالموضوع لا بالقانون وهو بهذه المثابة ليس من الدفوع الجوهرية التى تلتزم المحكمة بالرد عليها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولا على الحكم إذ التفت عن الرد عليه ويكون النعى على الحكم فى هذا الشأن فى غير محله.
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ولا يوجب القانون حتماً أن يكون رجل الضبط القضائى قد أمضى وقتاً طويلاً فى هذه التحريات إذ له أن يستعين فيما يجريه من تحريات و أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين أو من يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معومات بدون تحديد فترة زمنية لإجراء التحريات ولما كان الحكم المطعون فيه قد تناول الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن فى ذلك يكون ولا محل له ، أما عن ما يثيره الطاعن من بطلان القبض والتفتيش ، فإن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك بالدفع بذلك ، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هى لم تعرض بالرد على دفع لم يثر أمامها ، كما لا يجوز التمسك بهذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوى وأبرز ما جاء به أن المضبوطات لنبات الحشيش المخدر " البانجو " وأن الطربة المضبوطة لمادة سمراء اللون لمخدر الحشيش وهو بيان كاف للدلالة على أن المادة المضبوطة مع الطاعن هى لذلك المخدر وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه ومن ثم تنتفى عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور فى هذا الصدد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 10739 لسنة 1998 مركز المحلة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 627 لسنة 1998 ) . بوصف أنه فى يوم 2 من يونيه سنة 1998بدائرة مركز المحلة ـ محافظة الغربية ـ أ ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . ب ـ أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "بانجو" فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 3 من نوفمبر سنة 1998 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول الأول والبند رقم 1 من الجدول الخامس الملحقين بالقانون الأول وبإعمال المادة 32 عقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدرين المضبوطين عما أسند إليه باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .