الطعن رقم 2955 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضـى و أحمــد مصطفــى
وعبد الرسول طنطاوى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أن الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ قد خلا من بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت وعلاقة السببية بين الخطأ والوفاة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن عرض لوصف التهمة وحكم محكمة النقض بين واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله : " وكانت المحكمة تطمئن إلى ثبوت وصحة الاتهام المسند للمتهم من قيامه صحة إهمال …. ومن ثم فقد توافرت فى حقه الجريمة المبينة بنص المادة … عقوبات تعين معاقبته عملاً بنص المادة 304/2أ.ج " مع إلزامه بالمصاريف الجنائية عملاً بالمادة 313 أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى المادة 310 منه فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ فى الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم ويجب لسلامة الحكم بالإدانة فى هذه الجرائم فضلاً عن مؤدى الأدلة التى اعتمد عليها فى ثبوت الواقعة أن يبين عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق . وكان الحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها وكان ما أورده فى مدوناته لا يبين منه عنصر الخطأ الذى وقع من الطاعن وكيف أنه كان سبباً فى وقوع الحادث فإن الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وألزمت المطعون ضدهم المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 3616 لسنة 1995 جنح قسم أول المنصورة بوصف أنه فى يوم 28 من فبراير سنة 1995 بدائرة قسم أول المنصـــورة ـ محافظة الدقهلية تسبب بإهماله ورعونته وعدم احترازه فى وفاة المجنى عليها.............بأن قام بإلقاء مادة قابلة للاشتعال عليها ثم نتج عن ذلك اشتعالها بمصدر حرارى فأمسك النار بها وبسبب ذلك أحدث وفاتها على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات . وادعى ورثة المجنى عليها قبل المتهم طالباً بأن يؤدى لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح المنصورة قضت حضورياً فى 23 من إبريل سنة 1996 عملاً بالمادة 238/1 عقوبات بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ ومبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 13855 لسنة 1996 المنصورة .
ومحكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 6 من نوفمبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ /............. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من يناير سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها منه .
وبجلسة 18 من نوفمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .