الطعن رقم 2912 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-6-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفى الشنــاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة)
لاشيــن إبراهيــم
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أسس قضائه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية على قوله " وحيث أن الثابت للمحكمة أن المجنى عليه قام بالاصطدام بالمتهم من الجانب الخلفى للسيارة وصدمه بسيارة المجنى عليه وكان يتعين على المجنى عليه أن يتمهل وخاصة بأنه جاء بأقواله بأن المسافة عشرة أمتار وأن سرعة 60 كيلو الأمر الذى يستفاد منه أن الخطأ قد جاء من جانب المجنى عليه وليس من جانب المتهم والمحكمة تلتفت عما قرره الجندى ...................... خاصة وأنه لم يتم سؤاله على وجه رسمى ولم يقرر اتجاه كل من المتهم والمجنى عليه حال سيره بالطريق ومكان الواقعة تحديداً بالإضافة إلى ما جاء بالمعاينة والتى ثبتت خطأ المجنى عليه الأمر الذى تقضى معه المحكمة ببراءة المتهم عملاً بنص المادة 304/1أ.ج . وحيث أنه عن طلب المدعى المدنى بإلزام المتهم بأن يؤدى له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى براءة المتهم مما يبين معه أن الدعوى على غير سند من القانون خليقة بالرفض " . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى الإثبات فى المواد الجنائية هى باقتناع قاضى الدعوى بناء على الأدلة المطروحة عليه فيها فهو يحكم بما يطمئن إليه من أى عنصر من عناصرها وظروفها المعروضة على بساط البحث ولا تصح مطالبته بدليل بعينه ولا بقرينة بذاتها فيما عدا الأحوال التى يقيده القانون فيها بدليل معين أو بقرينة ينص عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ، كما أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية ، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما تطمئن إليه فى تقدير الدليل مـــادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ووازنت بينهما وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى عناصر الاتهام ـ كما هو الحال فى واقع الدعوى المطروحة ـ . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أن الخطأ متوافر قبل المجنى عليه وأن المطعون ضده لم يكن سبب وقوع الحادث الذى تسبب فى إصابة المجنى عليه . وقد عول الحكم فى قضائه على هذه الصورة وهو استدلال سائغ لا شائبة فيه ، فإن المنازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى تنحل إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن المحكمة غير ملزمة بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنها ما يفيد حتماً أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ، ومن ثم فلا يعيب الحكم وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما ساقه المدعى بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة ونفت إسناد التهمة إلى المتهم ـ المطعون ضده ـ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .