⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2555 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-5-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد على عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد على عبد الواحد وأحمد عبد البارى سليمان السعيــد برغــوت ( نواب رئيس المحكمة ) ونبيــل عمــران وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هشام عبد الهادى وحضور أمين السر السيد / رمضان عوف
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث عن النيابة العامة أسندت للمتهم أنه فى يوم 13/3/1985 بدائرة قسم إمبابـة ، بصفته ملتزماً وخاضعاً لأحكام قانون الضريبة على الاستهلاك ، تهرب من أداء الضريبة المستحقة قانوناً ، وحاز سلعة خاضعة للضريبة ـ شرائط فيديو ـ دون أن تكون مصحوبة بمستندات أو ملصقات أو أختام تفيد سداد الضريبة المستحقة عليها ، وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 ، 53 ، 54/4 من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 لسنة 1982 والقرار الجمهورى رقم 360 لسنة 1982 والبند 54/ب من الجدول المرفق . ومن حيث إن وجيز واقعات الدعوى حسبما استبان من مطالعة سار أوراقها تخلص فى أنه بتفتيش نادة الفيديو الخاص بالمتهم من قبل الإدارة العامة لمكافحة التهرب من الضرائب أسفر التفتيش عن وجود 212 شريط فيديو مسجل بدون فواتير رسمية تفيد سداد ضريبة الاستهلاك . وحيث إن الدعوى تداولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ، وحر ممثل هيئة قضايا الدولة ممثلاً عن الطاعن بصفته بالجلسة وفوض الرأى للمحكمة التى صدر فيها الحكـم . وحيث إن المادة الخامسة من قانون العقوبات قد نصت على أن ( يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ، ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيها نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره … ) وكان قد صدر القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات المعمول به اعتباراً من الثالث من مايو سنة 1991 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1996 والذى ألغى العمل بالقانون 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك ، وكانت التهمة التى نسبتها النيابة العامة إلى المتهم هـــى التهرب الحكمى من أداء ضريبة الاستهلاك بأن حاز سلعة خاضعة لهذه الضريبة " شرائط فيديو " بغرض التجارة دون أن تكون مصحوبة بمستندات تفيد سداد الضريبة وهى التهمة المعاقب عليها بالمادتين 53 ، 54 من القانون 133 لسنة 1981 وكان القانون رقم 11 لسنة 1991 وأن كان قد جرم فى الفقرة التاسعة من المادة 47 منه حالات التهرب الحكمى من أداء الضريبة على المبيعات ومنها حيازة السلع الخاضعة للضريبة بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ، ونص على افتراض هذا العلم إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته هذه السلع المستندات الدالة على سداد الضريبة إلا أن القانون المذكور قصر هذه الحالات على السلع التى وردت على سبيل الحصر بالجدول رقم (1) المرافق . لما كان ذلك ، وكانت السلعة موضوع الاتهام فى الدعوى الماثلة هى شرائط الفيديو لم ترد بالجدول المذكور ومن ثم فلا تعتبر حيازتها بقصد الاتجار دون تقديم المستندات الدالة على أداء الضريبة عليها من حالات التهرب الحكمى المعاقب عليها طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1991 وتضحى واقعة التهرب المسندة إلى المتهم غير مؤثمة فى ظل القانون الأخير ، ولا يغير من هذا النظر صدور قرار رئيس الجمهورية بعد ذلك برقم 180 لسنة 1991 فى الثالث من مايو سنة 1991 بإضافة هذه السلعة " شرائط الفيديو " بالجدول رقم (ب) الملحق بذلك القرار إذ لا يضار المتهم به مادامت الواقعة كانت غير معاقب عليها فى الفترة بين تاريخ صدور القانون 11 لسنة 1991 وصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991 إذ أن الشارع قد أفصح بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات من وجوب تطبيق القانون الأصلح من تاريخ إصداره لا من تاريخ العمل به فضلاً عن أنه لا يجوز تأثيم الفعل بقانون لاحق لأن القوانين الجنائية لا ينسحب أثرها إلى الأفعال التى لم تكن مؤثمة قبل إصدارها . لما كان ما تقدم ، وكان الفعل المسند إلى المتهم قد أضحى غير مؤثم فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهم عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكانت هذه المحكمة قد انتهت إلى براءة المتهم استناداً إلى أن الفعل المسند إليه غير مجرم فإنه يتعين القضاء ترتيباً على ذلك برفض طلبات المدعى بالحقوق المدنية بصفته عملا\ً بالمادة 309/1 من قانون الإجراءات الجنائية . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة ببراءة المتهم عما منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 7681 لسنة 1985 إمبابة. بأنه فى يوم 13 من مارس سنة 1985 بدائرة قسم إمبابة محافظة الجيزة : تهرب مـــن أداء ضريبة الاستهلاك المستحقة عليه قانوناً وذلك على النحو المبين بالأوراق وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 6 ، 53 ، 54/4 من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 102 سنة 1962 والقرار الجمهورى رقم 360 سنة 1982 والبند 54/2 من الجدول المرفــق . وأدعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على الاستهلاك مدنياً قبل المتهم بمبلغ ثلاثة عشر ألفاً وسبعمائة اثنان وثمانون جنيهاً. ومحكمة جنح قسم إمبابة قضت حضورياً اعتبارياً فى 21 من يونيه سنة 1986 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ثلاثة عشرة ألفاً وسبعمائة اثنان وثمانون جنيهاً . استأنف وقيد استئنافه برقم 8879 لسنة 1986 . ومحكمة الجيزة الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضورياً فى الأول من ديسمبر سنة 1986 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المتهم ألف جنيه وتأييده فيما عدا ذلك . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى ( وقيدت بجدول محكمة النقض برقم 7624 سنة 59 القضائية ) ومحكمة النقض قضت فى 24 من ديسمبر سنة 1989 بقبول الطعن شكلاً ووفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى . ومحكمة الإعادة قضت حضورياً فى 31 من ديسمبر سنة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه . فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض ( للمرة الثانية ) وقدمت أسباب الطعن فى 19 من مارس سنة 1991 موقعاً عليها من رئيسها . وبجلستى 13 من فبراير سنة 1994 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) وقررت التأجيل لجلسة اليــوم وفيهــا أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .