الطعن رقم 2541 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-7-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
أولاً : عن الطعن المقدم من المحكوم عليها من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بجلسة 7 من نوفمبر سنة 1994 من محكمة جنايات بنها بتاريخ 24 من ديسمبر سنة 1994 قررت المحكوم عليها وهى فى السجن بالطعن فيه بطريق النقض بيد أن الأسباب التى بنى عليها طعنها لم تودع إلا بتاريخ 31 من يناير سنة 1995 ، بعد فوات الميعاد المحدد لذلك فى المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، دون قيام عذر يبرر تجاوزها هذا الميعاد ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منها شكلاً .
ثانياً : عن الطعن المقدم من النيابة العامة من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدها بجناية إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطى ـ فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ـ قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك أنه نفى عن المتهمة إحراز الجوهر المخدر بقصد الاتجار ولم يبين عناصر قصد التعاطى رغم خلو الأوراق مما يفيد ذلك فضلاً عن أنه كان يتعين على الحكم أن يجرد الإحراز من القصود الخاصة مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن يبين من الأوراق أن الدعوى العمومية أقيمت على المطعون ضدها بجريمة إحراز جوهر المخدر بقصد الاتجار ـ فى غير الأحوال المصرح بها قانونا ـ وطلبت النيابة العامة معاقبتها بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 34/1 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966 ، 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق ، وقد حصل الحكم واقعة الدعوى بما مؤداه . " أنه بتاريخ 8/5/1993 وأثناء كون الرائد فتحى عفيفى أحمد رئيس مكتب مكافحة المخدرات بشبرا الخيمة على رأس قوة من الشرطة السريين بناحية طريق مسطرد بلقس دائرة قسم ثان شبرا الخيمة استوقف إحدى السيارات الأجرة لمعرفة هوية مستقليها وأثناء ذلك ألقت المتهمة فريدة عبد القادر أحمد التى كانت تجلس بجوار قائد السيارة بشئ أخرجته من بين طيات ملابسها فالتقطه من على الأرض وبفحصه تبين أنه من ورق الصحف بفضه وجد بداخله عدد ثمانية لفافات سلوفانية صفراء اللون بداخل كل منها قطعة متوسطة الحجم من مادة مخدر الحشيش وقدمت له مبلغ اثنين وعشرين جنيهاً قررت له أنها من حصيلة الاتجار فى المواد المخدرة " ثم عرض الحكم لقصد المطعون ضدها من إحراز المخدر المضبوط بقوله " وحيث أن المحكمة لا تساير النيابة العامة فى اعتبار إحراز المتهمة للمادة المخدرة كان بقصد الاتجار وإنما تقصره على قصد التعاطى إذ أنه لا ظل فى الأوراق يستشف منه قصد الاتجار . فلم تضبط وهى تقوم بتوزيع المواد المخدرة ولم تضبط معها أدوات مما تستخدم فى تقطيع ووزن المواد المخدرة وإعدادها للبيع أو ما يشير إلى إحرازها للمخدر بقصد الاتجار " وانتهى الحكم إلى معاقبة المطعون ضدها بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمها عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وألزمتها المصاريف الجنائية عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 37/1 ، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق . لما كان ذلك ، وكان المشرع فى القانون رقم 182 لسنة 1960 قد أخذ بسنة التدرج فى العقاب على حيازة المواد المخدرة وإحرازها فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً بحسب القصد من الحيازة أو الإحراز بأن فرض العقوبة المنصوص عليها بالمادة 34 منه إذا كان القصد هو الاتجار بالمادة المخدرة ، والعقوبة المنصوص عليها بالمادة 37 إذا كان القصد هو التعاطى أو الاستعمال الشخصى ، أما إذا لم يكن الإحراز أو الحيازة لقصد من هذه القصود فإنه يعاقب عليه بنص المادة 38 ، ومقتضى ذلك التدرج أن المحكمة مكلفة بتقصى قصد المتهم من حيازة المخدر أو إحرازه وأن تدلل بأدلة سائغة على ما يثبت لديها من ذلك القصد ، فإن لم يثبت لديها وجود أى قصد من هذه القصود المعتبرة فى القانون أخذت المتهم بإحرازه ـ أو حيازته ـ للمخدر مجرداً من القصود الخاصة وأنزلت عليه العقاب المنصوص عليه بالمادة 38 المشار إليها وهو الأشغال الشاقة المؤقتة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه ـ فى حالة حيازة أو إحراز مخدر الحشيش ـ بالإضافة إلى العقوبات التكميلية الأخرى المنصوص عليها بالقانون المذكور ـ وإذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن نفى عن المطعون ضدها قصد الاتجار بالمخدر المضبوط خلص من ذلك مباشرة إلى أن المحكمة تطمئن إلى أن إحرازها المخدر كان بقصد التعاطى دون أن يبين العناصر التى استقت منها المحكمة وجود هذا القصد وكان لا يلزم من مجرد عدم ثبوت قصد الاتجار لدى محرز المادة المخدرة تحقق قصد التعاطى لديه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره فى التسبيب ـ معيباً بالفساد فى الاستدلال الذى يوجب نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنة............... شكلاً. ثانياً : بقبول طعن النيابة العامة شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجناية رقم 5438 لسنة 1993 شبرا الخيمة. ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 705 لسنة 1993 ) . بأنها فى يوم 8 من مايو سنــة 1993 بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة ـ محافظة القليوبية : أحرزت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتها إلى محكمة جنايات بنها لمحاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من نوفمبر سنة 1994 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 37/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمها عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطى .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من ديسمبر سنة 1994 ، كما طعنت النيابة العامة فى 20 من الشهر ذاته ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليها فى 31 من يناير سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى والثانية فى 20 من ديسمبر سنة 1994 من النيابة العامة موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .