الطعن رقم 2526 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن مبنى الطلب المقدم من النيابة العامة هو أن محكمة أحداث بنها " الجزئية " قضت بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها ، وذلك لتجاوز سن المتهم الثالث ثمان عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة ، فأحالت النيابة العامة المطعون ضدهم إلى محكمة جنايات بنها حيث قضت الأخيرة بعدم اختصاصها لعدم تجاوز سن المتهم الثالث ثمان عشرة سنة ميلادية وقت حدوث الواقعة استناداً إلى تقرير الطبيب الشرعى ولخلو الأوراق من وثيقة رسمية بتاريخ ميلاده وقد أصبح كل من الحكمين نهائياً بعدم الطعن عليهما ـ وهو ما يؤذن للنيابة العامة أن تطلب إلى محكمة النقض تعيين المحكمة المختصة بالفصل فى الدعوى تطبيقاً للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث إن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضدهم 1 ـ ……. ، 2 ـ ….… ، 3 ـ ……. بأنهم فى ليلة 29 من نوفمبر سنة 2000 بدائرة مركز القناطر الخيرية محافظة القليوبية أولاً : المتهمون جميعاً : شرعوا فى سرقة ماشية محمود عبد النبى على النجار وكان ذلك ليلاً حال كونهم أكثر من شخصين وكون المتهم الأول حاملاً سلاحاً ظاهراً " سلاح نارى غير مششخن " فرد يدوى صناعة محلية وقد أوقفت الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو استغاثة المجنى عليه وفرارهم هاربين . المتهم الأول : أ ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن فرد يدوى صناعة محلية . ب ـ ضرب عمداً المجنى عليه ................. فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق بالأوراق والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك بأداة . وطلبت عقابهم بالمواد 45 ، 46/3 ، 241/2،1 ، 316 عقوبات والمواد 1/1 ، 26/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والمواد 95 ، 111/1 ، 112/2،1 من القانون رقم 12 لسنة 1996 ، ومحكمة أحداث بنها " الجزئية " قضت غيابياً بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن مدة ثلاث سنوات عن التهمة الأولى ومعاقبة المتهم الأول بالسجن مدة ثلاث سنوات وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة عن تهمة إحراز سلاح نارى بدون ترخيص وبالحبس مدة شهر وكفالة عشرون جنيهاً لإيقاف التنفيذ عن تهمة الضرب ، عارض المحكوم عليهما الأول والثانى وقضى فى معارضتهما بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها على سند من القول بأن المتهم الثالث بلغ أكثر من ثمانية عشر عاماً ، فأحالت النيابة العامة الأوراق إلى محكمة جنايات بنها حيث قضت فيها حضورياً للأول والثانى وغيابياً للثالث بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها استناداً إلى ان المتهم الثالث لم يتجاوز سنه ثمانية عشر عاماً عملاً بتقرير الطبيب الشرعى ولخلو الأوراق من وجود وثيقة رسمية بتاريخ ميلاده .
وحيث إن القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل قد نص فى المادة 122 منه على أن " تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الطفل عند اتهامه فى إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون ، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم فى الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين فى ذلك بمن تراه من الخبراء " فقد دل بذلك دلالة واضحة قاطعة على اختصاص محكمة الجنايات بنظر قضايا الجنايات التى يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم فى الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل . كما نصت المادة 95 من ذات القانون على أنه " …… ، ولا يعتد فى تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية ، فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير " . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات أنها طويت على صورة رسمية من شهادة ميلاد المتهم الثالث .................ومن ملف بطاقته الشخصية الصادرة من سجل مدنى القناطر الخيرية تفيد أن تاريخ ميلاده 5 من إبريل سنة 1981 فإنه يكون قد تجاوز سن الثامنة عشر وقت ارتكابه الجريمة فى 29 مـــن نوفمبر سنة 1999 وقد أسهم فى ارتكاب جريمة اتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة هو المتهم الأول والمتهم الثانى مما كان يتعين على محكمة الجنايات أن تمضى فى نظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم ، أما وقد خالفت هذا النظر بإحالة الدعوى إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فإنها تكون قد أخطأت بتخليها عن نظر الدعوى مما يوفر وقوع التنازل السلبى بين المحكمتين وإذ كان مؤدى نص المادتين 226 ، 227 من قانون الإجراءات الجنائية بجعل طلب تعيين المحكمة المختصة منوطاً بالجهة التى يطعن أمامها فى أحكام المحكمتين المتنازعتين أو أحداهما فإن الفصل فى هذا الطلب المقدم من النيابة العامة إنما ينعقد لمحكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين قبول طلب النيابة العامة وتعيين محكمة جنايات بنها للفصل فى الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهم .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول طلب النيابة العامة وتعيين محكمة جنايات بنها للفصل فى الدعوى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المتهمين فى قضية الجنحة رقم 9 لسنة 2001 أحداث القناطر الخيرية . بأنهم فى يوم 29 من نوفمبر سنة 2000 بدائرة مركز القناطر الخيرية ـ محافظــة القليوبية :ـ 1 ـ شرعوا فى سرقة ماشية المجنى عليه .................وكان ذلك ليلاً حال كونهم أكثر من شخصين وكون المتهم الأول يحمل سلاحاً ظاهراً " سلاح نارى غير مششخن " وقد أوقفت الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو استغاثة المجنى عليه وفرارهم هاربين . 2 ـ المتهم الأول أيضاً : أ ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد يدوى صناعة محلية " . ب ـ ضرب المجنى عليه ................. فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة . وطلبت عقابهم بالمواد 45 ، 46/3 ، 241/2،1 ، 316 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 26/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 4 الملحق بالقانون الأول وقرارات رئيس الجمهورية أرقام 162 لسنة 1958 ، 560 لسنة 1981 ، 105 لسنة 2000 بشأن حالة الطوارئ والمواد أرقام 95 ، 111/1 ، 112/1،2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 .
ومحكمة جنح أحداث بنها قضت غيابياً فى 2 من ديسمبر سنة 2001 عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات عن التهمة الأولى وسجن المتهم الأول ثلاث سنوات وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة عن تهمة إحراز سلاح نارى بدون ترخيص وحبسه شهر وكفالة عشرون جنيهاً لوقف التنفيذ عن تهمة الضرب .
عارض المحكوم عليهما الأول والثانى ـ وقضى فى معارضتهما فى 3 من مارس سنة 2002 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . فأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثانى وغيابياً للثالث فى 28 من أكتوبر سنة 2002 عملاً بالمادتين 95 ، 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .
فتقدمت النيابة العامة بطلب إلى محكمة النقض لتعيين محكمة مختصة بنظر الدعوى فى 30 من ديسمبر سنة 2002 موقعاً عليه من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .