⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2147 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأحمــد مصطفـى و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة النصب قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه اعتوره ـ الغموض والإيهام إذ أورد فى تحصيله للواقعة أن الطاعن تسلم المبلغ من المجنى عليها ثم عاد وأورد فى موضع آخر أن المتهم الثانى هو الذى تسلم المبلغ لتسفير المجنى عليها لأداء فريضة الحج فضلاً عن أن الدفاع عن الطاعن قدم حافظة مستندات طويت على المحضر رقم 1165 لسنة 1992 إدارى سرس اللبان ثابت به أن المجنى عليها أسندت الاتهام للمتهم الثانى وحده مما يؤكد عدم ارتكاب الطاعن للجريمة وهو ما أكدته تحريات الشرطة إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف التهمة التى أسندتها النيابة إلـى الطاعن ، حصل واقعة الدعوى فى قوله : " أن المجنى عليها أبلغت بأن المستأنف ـ الطاعن ـ وآخر استولوا منها على مبلغ 3100 جنيهاً بأن أخبرت المستأنف أنها تريد أداء فريضة الحج فأخبرها بأن يعرف هو المتهم الآخر ـ يقوم بعمل رحلات حج لمن يرغب وأخذ منها الأول مبلغ 3100 جنيهاً إلا أنها لم يقدر على تسفيرها لأداء الفريضة ووعدها بأنه سيقوم بتسفيرها للحج العام القابل فطالبته برد المبلغ الذى أخذه منها فما كان منهما إلا أن أخذا يماطلونها وأنهم أخذوا منها المبالغ بالحيلة وأن المتهم الآخر لا يقوم بعملية التسفير وشهدت بذلك .............. وبسؤال المتهمين أنكرا ما نسب إليهما وأضافا بأن المبلغ أعطى للمتهم الثانى كسلفه ترد على أقساط بواقع 50 جنيه كل شهر ابتداء من 15/2/1995 وأضاف الحكم المطعون فيه أن المحكمة اطلعت على المحضر الإدارى ـ صورة طبق الأصل ـ رقم 1165 لسنة 1994 إدارى سرس عبارة عن شكوى الشاكية فى الجنحة الماثلة ضد المتهم الثانى وأنها لم تسلم المتهم الأول ثمة مبالغ وبسؤال.............. أيد المجنى عليها بأقوالها وبسـؤال ..............فأقر بما لا يخرج لـ.............. وأضافوا أن المبلغ تسلمه .............. من يد الشاكية بغرض تسفير للحج وعقد مجلس ودى حرر فيه المتهم الثانى شيكاً للشاكية بمبلغ 3100 جنيهاً وبسؤال ..............قرر أن المتهم الأول هو الذى سلم المبلغ محل الجنحة للمتهم الثانى بغرض تسفير الشاكية للحج . وأوردت تحريات جهة البحث أن الشاكية أعطت المتهم الأول " الطاعن " مبلغ 3500 جنيهاً من حوالى عام وذلك لتوصيلهم للمتهم الثانى لتسفيرها للحج وقام بالفعل بتسليم المبلغ إليه وأن المشكو فيه الثانى لم يتمكن من تسفيرها لأداء الفريضة فطالبته بالمبلغ فأعطاها 400 جنيه وباقى لها طرفه مبلغ 3100 جنيه وتعهد المتهم الثانى برد المبلغ الباقى لها على أقساط شهرية وحرر لها شيك بإجمالى المبلغ " . ثم خلص الحكم إلى إدانته تأسيساً على قوله " وحيث أنه فى مجال الإسناد ولما كانت التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً أخذاً من أقوال المجنى عليها والتى أيدتها تحريات جهة البحث التى أوردت بأن المجنى عليها قامت بتسليم النقود للمتهم الماثل " الطاعن " لتسليمها للمتهم ومن ثم تقضى المحكمة بتعديل العقوبة المقضى بها على النحو الوارد بالمنطوق " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكانت جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف ، وكان القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة وإحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقيق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته . لما كان ذلك ، وكان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه أنه استدل على ما أسنده إلى الطاعن بمجرد القول بأنه تحصل من المجنى عليها على مبلغ 3100 جنيه وسلمته للمتهم الثانى لتسفيرها لأداء فريضة الحج . وهى عبارة مرسلة غير ظاهر منها أن المحكمة حين استعرضت الدليل عليها كانت ملمة بهذا الدليل إلماماً شاملاً حتى يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الكافى الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ولم تستظهر فيها الطرق الاحتيالية التى استخدمها الطاعن وحملت المجنى عليها على تسليمه مالها ... ثم فإنه كان يجب على الحكم ـ على هدى ما سلف ـ أن يعنى ببيان واقعة النصب ، وما صدر من المتهمين فيها من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليها مما حملها على التسليم فى مالها . فإذا قصر فى هذا البيان ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ الأمــر الذى يعيبه بالقصور ويتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . لما كان ما تقدم ، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمتهم الآخر فى الدعوى إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن لها أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 83 لسنة 1995 سرس اللبان. بوصف إنهما فى غضون عام 1994 بدائرة قسم سرس اللبان ـ محافظة المنوفية ـ توصلا إلى الاستيلاء على المبلغ النقدى المبين قيمة وقدراً بالأوراق والمملوك للمجنى عليها حيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف ، وكان القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية فى جري وذلك بأن استعمل طرق احتيالية لسلب بعض ثرواتها ومن شأنها إيهامها بوجود واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة وهى استطاعته تسفيرها لأداء فريضة الحج على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهما بالمادة 336/1 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح مركز منوف قضت حضورياً فى 8 من مايو سنة 1995 للأول " الطاعن" وغيابياً للثانى بحبس كل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ . استأنف المحكوم عليه الأول " الطاعن " ـ وقيد استئنافه برقم 11609 لسنة 1995 شبين الكوم . ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 8 من يونيه سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 9 من نوفمبر سنة 1995 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم أسبوعين . فطعن الأستاذ /.............المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من نوفمبر سنة 1995 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من الأستاذ / ............المحامى بالنقض . وبجلسة 26 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .