الطعن رقم 1993 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد
وأحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة )
ولاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحسينى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه من الطاعن والقاضى بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة اللذين أصدروه خلافاً لما تقضى به المــادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة " . ولما كان من شأن ذلك ـ كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء البراءة . وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة لأن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض ـ بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بإلغاء حكم البراءة فإنه يكون متعيناً عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ولأن الحكم فى المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى إلا أنه فى حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة النقض طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو تأويله . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منه . .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف القاضى ببراءة الطاعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 4126 لسنة 1993 قسم ثان الزقازيق بوصف أنه فى يوم 20 من أغسطس لسنة 1993 بدائرة قسم الزقازيق ـ محافظة الشرقيـة سرق المبلغ النقدى المبين بالأوراق المملوك لـ............ . وطلبت عقابه بالمادة 317 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح قسم ثان الزقازيق قضت غيابياً فى 4 من أكتوبر سنة 1994 حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ .
عارض ـ وقضى فى 3 من يناير سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 2851 لسنة 1995 الزقازيق .
ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 17 من أكتوبر سنة 1995 بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل .
عارض ـ وقضى فى 12 من ديسمبر سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ /............ المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ............ المحامى .
وبجلسة 12 من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .