الطعن رقم 1979 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد
وأحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة )
ولاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة السرقة بالإكراه ، وإحراز سلاح نارى مششخن وذخائر بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك أن الحكم المطعون فيه التفت عن دلالة إقرار المطعون ضده الثانى ـ للضابط ـ بالواقعة واعترافه بها بتحقيقات النيابة العامة ولم يورد مؤدى هذا الاعتراف ، كما وأن الحكم أورد فى إطراحه لأمر التفتيش لعدم جدية التحريات بما لا يسوغ به اطراحه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضدهما فى قوله " لما كان ما تقدم وكانت المحكمة لا تطمئن إلى جدية التحريات بل إلى انعدامها فإنه يترتب على ذلك بطلان الإجراءات المترتبة عليها بما فيها الأمر الصادر من النيابة العامة بضبط المتهمين وتفتيشهما وبالتالى بطلان الآثار المترتبة على هذا القبض والتفتيش الباطلين ولا يغير من هذا النظر الاعتراف المنسوب صدوره إلى المتهم الثانى إذ انه بالنظر إليه فإنه لا يتضمن إقراراً منه بارتكاب واقعة السرقة بل إقراراً على آخرين مما يدخل فى مجال الشهادة بمعناها الواسع ، وفى مجال تقدير تلك الشهادة لا ترى المحكمة كفايتها والاطمئنان إليها لأخذ المتهم الأول بها كما لا يغير من هذا النظر كون المجنى عليه أقر بتحقيقات النيابة بأنه تعرف على المتهمين حال عرضهما عليه بديوان قسم الشرطة إذ أن عملية العرض كى يطمئن إلى صحة الدليل المستمد منها يتعين أن يتبع بشأنها إجراءات معينة وأمام سلطة معينة وهى سلطة التحقيق مما يتعين طرح شهادة المجنى عليه فى هذا الشأن … وترتيباً على ما تقدم فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهمين من الاتهام المسند إليهما عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومصادرة الأسلحة والذخيرة عملاً بالمادة 30 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أن المحكمة محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ، ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت التى ركنت إليها النيابة العامة فى إسناد التهمة إلى المطعون ضدهما على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها ثم أفصحت من بعد عن عدم اطمئنانها إلى جدية التحريات وبطلان الآثار المترتبة على القبض والتفتيش الباطلين وكذا عدم اطمئنانها لاعتراف المطعون ضده الثانى لأنه لم يتضمن إقرار منه بارتكاب واقعة السرقة بل إقراراً على آخرين مما يدخل فى مجال الشهادة ولا ترى المحكمة كفايتها لأخذ المطعون ضده الأول بها ـ كما أفصحت عن تشككها فى صحة إسناد الاتهام برمته إلى المطعون ضدهما . وكانت الأسباب التى ساقها الحكم على النحو المتقدم من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتب عليها من شك فى صحة إسناد الاتهام إلى المطعون ضدهما وبذلك يضحى ما تنعاه الطاعنة على الحكم فى هذا الخصوص ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتهــا لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من سلطة قاضى الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب وكان الحكم المطعون فيه قد أبطل إذن التفتيش تأسيساً على عدم جدية التحريات لما تبين من أن الضابط الذى استصدره لو كان قد جد فى تحريه عن واقعة سرقة السيارة لتعرف على رقمها ورقم المحضر المحرر عن واقعة الإبلاغ عن سرقتها أو اسم مالكها أو قائدها أو ظروف سرقتها فإن ما انتهى إليه الحكم مرجعة القصور فى التحرى بما يبطل الأمر ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه وهو استنتاج سائغ تملكه محكمة الموضوع ومن ثم فإن منعى الطاعنة يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما فى قضية الجناية رقم 4216 لسنة 1993 قسم ثان الإسماعيلية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 382 لسنة 1993 ) بوصف أنهما فى يوم 31 من أغسطس سنة 1993 بدائرة قسم ثان الإسماعيلية ـ محافظتها :ـ أولاً : سرقا السيارة رقم 38056 نقل بحيرة المبينة وصفاً بالتحقيقات والمملوكة لـ............... بطريق الإكراه الواقع على قائدها ............... بأن هدداه بسلاح نارى " مسدس " ودفعاه خارج السيارة فشلت بذلك مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه الاستيلاء عليها وكان ذلك بالطريق العام حال كون كل منهما يحمل سلاحاً ظاهراً . ثانياً : أحرز كل منهما بغير ترخيص سلاحاً مششخناً " مسدس " . ثالثاً : أحرزا بغير ترخيص ذخائر " أربعون طلقة " مما تستعمل فى السلاح سالف الذكر حال كونها غير مرخص لهما بحمله أو إحرازه . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من مايو سنة 1995 ببراءة المتهمين ومصادرة السلاحين الناريين المضبوطين والذخيرة المضبوطة .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من سبتمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 17 من مارس سنة 2005 وما تلاها من جلسات سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر وأجل النطق بالحكم لجلسة اليوم .