⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1880 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-9-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و محمــد محجــوب وأحمد حافظ عبد الصمد و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إنه يبين من الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة البناء بغير ترخيص فى أرض زراعية التى دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق مستمدة مما أثبته محرر محضر الضبط من إقامة الطاعن مبانى على قطعة أرض زراعية بدون ترخيص ومن تقرير الخبير الذى انتهى إلى أن البناء على أرض زراعية فإن النعى على الحكم بالقصور يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا ورد فى النص التشريعى لفظ مطلق ولم يقم دليل على تقييده أفاد ثبوت الحكم على الإطلاق ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 152 من قانون الزراعة الصادر بالقانون 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 تنص على أن " تحظر إقامة مبان أو منشآت " قد وردت فى النص السالف مطلقة دون قيد لهذا الإطلاق فى اللفظ مما مفاده شمول الحظر كل بناء فى الأرض الزراعية وأياً كان نوعه أو شكله أو مادته ، ومهما كان الغرض منه ودون ما عبره بوجه الانتفاع به أو استقلاله ويؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقوانين المتعاقبة التى جرمت البناء فى الأرض الزراعية بدءاً بالقانون رقم 59 لسنة 1973 وانتهاء بالقانون رقم 116 لسنة 1983 من أنها تتوخى مواجهة ظاهرة الانكماش الملموس فى الرقعة الزراعية بسبب إقامة مختلف المبانى عليها وما جاء بتقرير لجنة الزراعة والرى عن مشروع القانون 116 لسنة 1983 من أنه يستهدف وضع حد لزحف المبانى أو المنشآت على الأرض الزراعية للحفاظ على رقعتها ومنه البناء عليها مما يسرى على إقامة أى منشأة على الأرض الزراعية ـ الأمر المنطبق على كل المبانى والمنشآت على الإطلاق وأياً كانت صورها وكيفما كانت أغراضها ـ ومن جهة أخرى لئن كان المشرع قد استثنى لاعتبارات الضرورة من أصل حظر البناء على الأرض الزراعية البناء على أرض محددة ضمن بيانها نص المادة 152 من قانون الزراعة المشار إليها ومنها الأراضى الواقعة بزمام القرى بالنسبة لحالة إقامة المالك سكناً خاصاً به أو مبنى يخدم أرضه إلا أنه يشترط للاستفادة من هذا الاستثناء صدور ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء فى إقامة بناء داخل الكتلة السكنية أو مكان بناء قديم دون الحصول على ترخيص المحافظ المختص قبل البدء فى إقامتها محظور أياً كان الباعث على إقامتها ومن ثم فلا تثريب على محكمة الموضوع بدرجتيها إن هى التفتت عن هذا الدفاع القانونى الظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم فى الدعوى دون أن تلتزم بندب خبير آخر ولا بإعادة ـ المهمة إلى ذات الخبير مادام استنادها إلى الرأى الذى انتهت إليه لا يجافى العقل والمنطق ، وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير من أن البناء أقيم فى أرض زراعية ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من دعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن .