⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1827 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-7-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحداث عاهة مستديمة ورفض الدعوى المدنية قبله قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع وانطوى على مخالفة الثابت بالأوراق ذلك بأن المحكمة أقامت قضاءها على عدم ثبوت جريمة العاهة دون تمحيص لسائر كيوفها وأوصافها إذ ينطوى ما أتاه المطعون ضده على جريمة أخرى هـى جريمة الضرب ، وأعرض الحكم عما أورده الطاعن فى دفاعه من اعتراضات على تقرير اللجنة الثلاثية وعما قدمه من تقارير طبية استشارية تقطع بعدم صحة تقرير اللجنة وعن طلب إعادة عرضه على لجنة طبية ثلاثية للتثبيت من تخلف عاهة لديه . وقضى برفض الدعوى المدنية استناداً إلى التناقض بين التقريرين الطبيين الصادرين من مستشفى أم المصريين المؤرخيـن 13 ،15/8/1989 مـع أنـه لا تناقض بينهمـا وأورد الحكـم نقـلاً عـن التقريـر الطبـى المؤرخ 13/8/1989 وصفاً للإصابات والأداة المستخدمة فى إحداثها على خلاف الثابت مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إنه لما كان المدعى بالحقوق المدنية لا يملك استعمال حقوق الدعوى الجنائية أو التحدث عن الوصف الذى يراه حصولها وإنما يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التى وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذى لحقه إذ أن دعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا فى تبعيتها لها فإن نعى الطاعن من أن المحكمة لم تستعمل حقها فى رد الواقعة إلى وصف قانونى آخر يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لطلب المدافع عن الطاعن بإعادة عرضه على لجنة طبية ثلاثية ورد عليه فى قوله " وحيث أنه عن طلب المدعى بالحق المدنى ندب ثلاثة من أساتذة الآنف والأذن والحنجرة من كليات الطب لبيان العاهة فمردود عليه بأنه سبق بمحضر جلسة 6/5/1991 موافقة المدعى بالحق المدنى ووكيله على ندب لجنة ثلاثية من الطب الشرعى وعرضه أى المجنى عليه على أستاذ جامعى استشارى بمصلحة الطب الشرعى تخصص أنف وإذن وحنجرة ونفذت اللجنة هذا الإجراء كما هو ثابت فى محضر جلسة الإجراءات التى اتخذتها اللجنة الثلاثية بالطب الشرعى فى التقرير رقم 137 لسنة 1991 وقد رد هذا التقرير المذكور واضحاً منتهياً إلى نتيجة محمولة على أسباب طبية واقعية مبيناً تطور حالة المجنى عليه الصحية فى أذنه اليسرى خلوصاً إلى الثبوت لدى اللجنة والاستشارى المعاون لها بأن حالة المجنى عليه مرضية وليست اصابية ومن ثم يكون طلب المدعى بالحق المدنى فى هذا الصدد غير منتج فى الدعوى متعيناً لذلك رفضه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى تقضى ببراءته ورفض الدعوى المدنية المرفوعة عليه مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقدير وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير اللجنة الثلاثية رقم 137 لسنة 1991 طلب شرعى والاستشارى المعاون لها فى ذلك التقرير من أن إصابة المجنى عليه مرضية وليست إصابية واستندت إلى رأيها الفنى فيمــــا استخلصته واطمأنت إليه وأطرحت فى حدود سلطتها التقديرية التقرير الاستشارى فإن لا يجوز مجادلة المحكمة فى ذلك أمام محكمة النقض . مادام استنادها إلى تقرير اللجنة الثلاثية سالف الذكر لا يشوبه خطأ ، وهى غير ملزمة من بعد أن ترد استقلالاً على التقرير الاستشارى الذى لم تأخذ به ، ومن ثم فإن المنازعة فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بندب لجنة ثلاثية أخرى مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم ترهى حاجة من جانبها لاتخاذ هذا الإجراء بل لها أن ترفض هذا الطلب ـ كالحال فى الدعوى المطروحة . فإن ما يثيره الطاعن بشأن طلب إعادة عرضه على لجنة ثلاثية طبية أخرى وكذلك عدم تناقض التقريرين الطبيين المؤرخين 13 ، 15/8/1989 إنما ينحل إلى جدل موضوعى حول تقدير أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحصل فى مدوناته فضلاً عن التقرير الطبى المؤرخ 13/8/1989 أن إصابات المجنى عليه المثبتة بذلك التقرير تحدث بجسم أو أجسام راضة خشنة السطح نوعياً وشفى منها ولم يتخلف لديه عاهة ـ على خلاف ما يقوله الطاعن . فإن منعاه فى هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 4361 لسنة 1989 الدقـى ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 508 لسنة 1989 ) بوصف أنه فى يوم 13 من أغسطس سنــة 1989 بدائرة قسم الدقى ـ محافظة الجيزة : ضرب............... عمداً بأن كال له اللكمات فى وجهه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى ضعف السمع بالأذن اليسرى والتى خلفت عجزاً قدره 5./. على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد الوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 28 من أكتوبر سنة 1995 ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية . فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من نوفمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ /...............المحامى . وبجلسة 5 من مايو سنة 2005 وما تلاها من جلسات نظرت الدعوى على ما هو مبين بالمحضر .