⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1761 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-5-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفى الشنــاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) أحمد حافظ عبد الصمد وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف الصادر بتبرئة المطعون ضده من تهمة إقامة بناء على أرض زراعية قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه أسس قضاءه على أن الأرض المقام عليها بالبناء داخل كردون المدينة ويتعذر زراعتها فى حين أن هذه الواقعة بذاتها تكون جريمة إقامة بناء بدون ترخيص مما كان يتعين على جريمة توقيع العقوبة المقررة لها التزاماً منها بواجبها فى تمحيص الواقعة المطروحة عليها بكافة كيوفها القانونية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه استند فى قضائه ببراءة المطعون ضده من جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص إلى ما ورد بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى من أن الأرض موضوع الاتهام يتعذر زراعتها بعد حدوث تغيير فى التربة بسبب التقسيم والتجزئة إلى قطع صغيرة وانقطاع مصدرى الرى والصرف لها وأن الأرض موضوع الاتهام تجاوز مبانى من جميع الجهات وبها جميع المرافق . وتقع داخل كردون المدينة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ذلك أنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحالة عليها بل أنها مطابقة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة . وأن ما تلتزم به فى هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التى وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور ـ وكانت جريمة إقامة بناء بدون ترخيص وجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتية تتغاير فى احداهما عن الأخرى ـ إلا ان الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو اقيم بدون ترخيص . ومن ثم فإن الواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء هو عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ولكنها كلها نتائج ناشئة من فعل البناء الذى تم مخالفاً للقانون . لما كان ذلك ، وكانت واقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت فى حق المطعون ضده تأسيساً على أن تلك الأرض داخل كردون المدينة وفقدت مقومات الزراعة ـ إلا أنه لما كان الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء ـ وهى قائمة على ذات الفعل الذى كان محلاً للاتهام بذلك الوصف الآخر ـ فقد كان يتعين على المحكمة التزاماً بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفى على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بدون ترخيص ـ أما وأنها لم تفعــل وقضت بالبراءة فى الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون . مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه ـ ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى . فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 377 لسنة 1993 بأنه فى يوم 25 من نوفمبر سنة 1993 بدائرة قسم باب شرق ـ محافظة الاسكندرية ـ أقام منشأت علـى أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من قانون 53 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 وقرار وزير الزراعة رقم 122 لسنة 1984. ومحكمة جنح باب شرق قضت فى 7 من فبراير سنة 1994 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 27 من فبراير سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه . استأنفت النيابة العامة ـ فى 16 أكتوبر سنة 1995 . ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 16 من أكتوبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيساً بها . وبجلسة 4 من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .