⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1709 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-12-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أحمــد مصطــى أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى ودلل على ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله ( وحيث أن النيابة العامة أسندت إلى المتهمين أنهما فى يوم 5/6/1994 بدائرة مركز بسيون تسببا خطأ فى إصابة ...............وآخرين ووفاة ............... وكان ذلك ناشئاً عن رعونة كل منهما وعدم احترازه وعدم مراعاة القوانين واللوائح فى قيادة سيارتهما مما أدى إلى اصطدام كل منهما بالآخر الأمر الذى نجم عنه الإصابة والوفاة على النحو المبين بالأوراق .. المتهم الثانى قاد سيارة بدون رخصة تسيير وقيادة وبدون لوحات معدنية . وحيث تدول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها وادعى ورثة المجنى عليه ............... قبل المتهمين بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت كما ادعى كل من المتهمين قبل الآخر مدنياً بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت ) ثم أضاف الحكم ( وحيث أنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من أوراق الدعوى أن كل من المتهمين قد شارك الآخر فى ارتكاب الخطأ الذى نجم عنه وقوع حادث التصادم الذى أدى إلى إصابة المجنى عليهم بالإصابات المبينة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياة أحدهم وهو................ إذ قررت المجنى عليها ............... وهى من أحد ركاب السيارة الأجرة قيادة المتهم الأول بأن السيارة النقل قيادة المتهم الثانى كانت مقابلة للسيارة الأجرة قيادة المتهم الأول وفجأة انحرف قائد السيارة النقل ناحية السيارة الأجرة وكان بدون أنوار أمامية فاصطدم بالجانب الأيسر للسيارة الأجرة ثم انحرف بالسيارة قيادته بالزراعات فأصاب بعض الركاب وتوفى أحدهم . ثم أضافت أن قائد السيارة الأجرة كان يسير بسرعة زائدة كما قرر بمضمون ذلك باقى شهود الواقعة من المجنى عليهم ) وأضاف الحكم المطعون فيه ( وحيث أن الثابت من الأوراق ـ سيما أقوال كل من ............... و............... و...............و...............أن الخطأ توافر فى جانب المتهــم الأول بقيادته السيارة النقل قيادته بسرعة شديدة وعدم احتياطه حال سيره فى منحنى الطريق وانحرافه عن يمين اتجاهه ـ بسيارة وسيره ليلاً دون أنوار بالسيارة ينبئ عن قدومها وتنبيه السيارات المقابلة لها فى الطريق العاكس أو خلفها وهو ما تأيد بتقرير المهندس الفنى ـ مما نتج عنه اصطدامه بمنتصف السيارة الأجرة . مما يكون خطأه قد استغرق خطأ المتهم الثانى وهو ما أكدته المعاينة مما يقطع وبيقين على أن الخطأ متوافر فى جانبه دون المتهم الثانى ومن ثم يتعين معاقبته وفق مواد الاتهام .. ) . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم ـ فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق . وكانت المحكمة قد استخلصت صورة الحادث التى ارتاح إليها وجدانها واستقرت فى عقيدتها وكان الطاعن لا يجادل فى أن الأدلة التى استند الحكم إليها والتى تؤدى إلى النتيجة لها أصلها الثابت فى الأوراق فإن ما يثيره فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة التى استنبطت منها المحكمة معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة 4/10/1994 أمام محكمة أول درجة أن الحاضر عن الطاعن طلب سماع شهادة كل من...............و............... غير أنه أمسك عن إبداء هذا الطلب بجلستى 28/2/1995 ، 4/4/1995 إلى أن صدر الحكم الابتدائى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نص المادة 289 من قانون الإجـــراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، يستوى فى ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ، وأن محكمة ثانى درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى هى لزوماً لإجرائه أو لاستكمال نقص فى إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يطلب سماع شهود ، فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولا تلتزم هى بإجرائه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بهذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت عقوبة جريمة القتل الخطأ ـ وهى الجريمة ذات العقوبة الأشد والتى دين بها الطاعن ـ كنص الفقرة الأولى من المادة 238 عقوبات هى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التى لا تجاوز مائتى جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين . ولما كان الحكم المطعون فيه قد نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر قانوناً وهى الحبس مدة أسبوع . فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، فإن هذه المحكمة لا تستطيع إصلاح هذا الخطأ الذى وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه . لما كان ذلك ، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن موضوعاً مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .