الطعن رقم 1677 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضـى و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن هذه المحكمة قضت بنقض الحكم المطعون فيه ، وحددت جلسة لنظر الموضوع عملاً بنص المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
وحيث إن المعارضة حازت كافة أوضاعها المقررة قانوناً فهى مقبولة شكلاً .
وحيث إن المتهم أعلن قانوناً .
وحيث إن الواقعة ـ على ما يبين من الاطلاع على سائر الأوراق ـ توجز فى أن النيابة العامة قدمت المتهم للمحاكمة بوصف أنه فى 2/9/1984 بدائرة قسم إمبابة محافظة الجيزة أقام بناء دون أن يكون حاصلاً على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بذلك ، وطلبت عقابه بمواد القانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقانونين 177 لسنة 1981 ، 30 لسنة 1983 …. وقد تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة الجيزة الابتدائية ـ على النحو المبين بمحاضرها …. إلى أن كانت جلسة 19/12/1994 وفيها أصدرت المحكمة المذكورة حكماً تمهيداً بإحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل وقد باشر الخبير المنتدب فى الدعوى مأموريته وانتهى فى تقديره المودع ملف الدعوى والمؤرخ فى 24/9/1995 أن الأعمال المخالفة هى مبانى الأدوار السبعة وأن المبانى أقيمت فى 1979 وتم الانتهاء منها فى سنة 1980 وذلك من واقع مقايسه الكهرباء المؤرخة فى 27/7/1980 وكذلك من واقع حالة المبانى وكذلك من واقع عقد إيجار مستأجرة الشقة بالدور السابع المؤرخ فى 5/7/1981 ..… " وقد تداولت الجلسات على النحو المبين بمحاضرها … إلى أن كانت جلسة 4/12/1995 وبها حضر محام عن المتهم ودفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر عملاً بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقضى الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنين ، يبدأ حسابها من تاريخ وقوع الجريمة والمقصود بذلك هو تاريخ تمام الجريمة وليس تاريخ ارتكاب السلوك الإجرامى ـ وقتية كانت أم مستمرة ، ومناط التمييز بينهما هو الفعل الذى يعاقب عليه القانون ، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهى بمجرد ارتكاب الفعل كانت وقتية ، أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن ، فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة ، والعبرة فى الاستمرار هذا بتدخل إرادة الجانى فى الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً ـ متجدداً ، ولما كانت الواقعة كما وردت فى قرار الاتهام هى أن المتهم أقام بناء بغير ترخيص ، فإن الفعل المسند إليه يكون قد تم وانتهى من جهته بإجراء هذا البناء ، مما لا يمكن معه تصور حصول تدخل من جانبه فى ذات الفعل ، ولا يؤثر ذلك ما قد تسفر عنه الجريمة من آثار تبقى وتستمر إذ لا يعتد بأثر الفعل فى تكييفه ، وإذ كان تكييف الفعل بأنه جريمة وقتية أم مستمرة ـ على السياق المتقدم ـ يتعلق بالقانون فإن تاريخ تعيين مبدأ وقوعه وتمام الجريمة من الأمور الموضوعية . لما كان ذلك ، وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى ما جاء ـ وذلك من واقع مقايسة الكهرباء المؤرخة فى 27/7/1980 وعقد إيجار مستأجرة شقة الدور السابع المؤرخ فى 5/7/1981 ـ فإنه يكون هو الأجل الذى يعتد به فى حساب مدة التقادم ، وكان الثابت أنه لم يتحد ثمة إجراء قاطع للتقادم رغم مضى أكثر من ثلاث سنوات منذ التاريخ سالف الذكر لأن النيابة العامة ـ فى القليل ـ ركنت فى إسناد الفعل لما هو مبين من وصفه ولم يسأل المتهم بمحضر جمع الاستدلالات من بعد . لما كان ما تقدم ، وكان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ومن شأنه أن تندفع به ـ لو صح ـ التهمة المسندة إلى المتهم وكان الحكم المستأنف والمعارض فيه. قد قضى ـ رغم ذلك بإدانة المتهم ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون فضلاً عن مخالفته للواقع فى الدعوى ، بما يتعين إلغاؤه ، والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ، وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 6473 لسنة 1984 إمبابة . بوصف أنه فى يوم 2 من سبتمبر سنة 1984 بدائرة قسم إمبابة ـ محافظة الجيزة ـ أقــام بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 4 ، 22, 22مكرر/ب من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانونين رقمى 177 لسنة 1981 ، 302 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح قسم إمبابة قضت حضورياً اعتبارياً فى 26 من إبريل سنة 1987 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مبلغ واحد وأربعين ألفاً وسبعمائة وثلاثة وثلاثين جنيهاً ونصف .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 10440 لسنة 1987 .
ومحكمة الجيزة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 28 من ديسمبر سنة 1987 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / .............المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم 18051 لسنة 59ق ) .
ومحكمة النقض قضت فى 29 من ديسمبر سنة 1993 بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
ومحكمة الإعادة قضت حضورياً اعتبارياً فى 23 من أكتوبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مبلغ 500ر24 جنيه وغرامة إضافية مثلها .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 4 من فبراير سنة 1995 بعدم جواز نظرها .
فطعنت الأستاذة /............. المحامية عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 23 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منها .
وبجلسة 3 من يونيه سنة 2004 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 7/10/2004 لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المتهم .
وبالجلسة المحددة سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر وأجل النطق بالحكم لجلسة اليوم .