الطعن رقم 1656 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضـا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة)
لاشيــن إبراهيــم
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الإصابة الخطأ التى دان بها الطاعن وأقام عليها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود ومن التقرير الطبى وأورد مضمون كل دليل من هذه الأدلة ومؤداه بما يكشف عن وجه استشهاده بها ، وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال ى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن على الحكم من قصور لعدم بيانه واقعة الدعوى يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى ورقته تلاوة تقرير التلخيص ، وكنت المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية لا توجب بيان اسم من تلا تقرير التلخيص من أعضاء الدائرة فلا يعيب الحكم خلوه من الإشارة لاسم من تلا التقرير مادام الثابت أنه قد تلى فعلاً ، كما أن تقرير التلخيص مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقض أو خطأ أى بطلان يلحق الحكم الصادر فى الدعوى ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعى على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذ كان عليه إن رأى أن التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمة أن يوضحها فى دفاعه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص بدعوى البطلان يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن محكمة الدرجة الثانية إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى هى لزوماً لإجرائه ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضـر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يطلب سماع شهود ، فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولا تلتزم هى بإجرائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً ومدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ، تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة لها أصلها فى الأوراق ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ركن الخطأ فى حق الطاعن بقوله : " أن المتهم لم يكن يقظاً ولم يتخذ الحيطة الكافية حال قيامه بالصيد بأن أطلق مقذوف رش من بندقية الرش التى كان يصطاد بها دون أن يتوخى الدقة والحذر الواجبين لمسار ذلك المقذوف فأصاب المجنى عليه مما أدى إلى إصابته بالإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وهو ما يتوافر به ركن الخطأ فى جانب المتهم .. " فإن هذا الذى أورده الحكم سائغ فى العقل والمنطق ويكفى لحمله ، وما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص من منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من أقوال الشهود لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة .