الطعن رقم 1643 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر والإتلاف بإهمال قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يفطن إلى أن خطأ المجنى عليه بقيادته سيارته بسرعة لا تتناسب وظروف السير داخل المدينة ومحاولته تجاوز سيارة الطاعن من يمينه هو الذى ترتب عليه وحده وقوع الحادث مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد قيد ووصف النيابة العامة للتهم الثلاثة التى أسندتها النيابة العامة إلى الطاعن ، استطرد مباشرة إلى قوله : " وحيث إن الواقعة تخلص فيما أبلغ به المجنى عليه من أن المتهم ارتكب الجريمة المبينة بعاليه . وحيث إن الجريمة المسندة إلى المتهم ـ الطاعن ـ قد استكملت أركانها القانونية والمادية والمعنوية طبقاً لما هو مبين بالأوراق . وحيث إن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة فى حقه ثبوتاً كافياً لإدانته مما سطر من محضر ضبط الواقعة ومن أقوال المجنى عليه ومن عدم حضور المتهم لدفع التهمة المسندة إليه بدفاع مقبول مما يتعين عقابه طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وكان من المقرر أن الخطأ فى الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم . ويجب لسلامة الحكم بالإدانة فى هذه الجرائم ـ فضلاً عن مؤدى الأدلة التى اعتمد عليها فى ثبوت الواقعة ـ أن يبين عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أنه خلا كلية من بيان واقعة الدعوى ، واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة وأقوال المجنى عليه به دون أن يورد مضمون ذلك المحضر ومؤدى هذه الأقوال ودون أن يبين وجه استدلاله بهما على ثبوت التهم الثلاثة بعناصرها القانونية كافة بما فى ذلك عنصر الخطأ الذى وقع من الطاعن فى جريمة الإصابة الخطأ ، فإنه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جرائم الإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر والإتلاف بإهمال التى دان الطاعن بهما على الرغم مما تنبئ عنه وقائع الدعوى كما أوردها الحكم من أن الجرائم الثلاثة وقعت وليدة نشاط إجرامى واحد يتحقق به الارتباط الذى لا يقبل التجزئة الذى عناه الشارع بالحكم الوارد فى الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى العقوبة المقررة للجريمة الأولى ، وهو ما كان يقتضى من محكمة النقض أن تتدخل لتصلح ما تردى فيه الحكم من خطأ فى هذا الشأن لمصلحة الطاعن ولو لم يرد ذلك بأسباب الطعن وذلك بإلغاء ما قضى به من عقوبة عن كل من جريمتى القيادة الخطرة والإتلاف بإهمال عملاً بالحق المخول للمحكمة بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 59 لسنة 1959 إلا أنه إزاء نقض الحكم للقصور فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما أنزله من عقوبة الغرامة عن كل من تهمتى قيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر . وإتلاف منقولات الغير بإهمال . إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه . بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها . أن تراعى ذلك إذا رأت أن تدين الطاعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 290 لسنة 1990 قسم ثان أسيوط بأنه فى يوم 8 من يناير سنة 1995 بدائرة قسم ثان أسيوط ـ محافظة أسيوط ـ تسبب خطأ فى إصابة ................. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص وأموالهم للخطر فصدم المجنى عليه سالف الذكر فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق ، قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص وأموالهم للخطر ، تسبب بإهماله فى إتلاف شئ من منقولات السيارة رقم 26064 ملاكى أسيوط . وطلبت عقابه بالمواد 244/1 ، 378/6 من قانون العقوبات 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 43 من قانون 210 لسنة 1980 ، 2 ، 112 من اللائحة التنفيذية .
وادعى المجنى عليه مدنياً بمبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المدنى المؤقت . وادعى المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم ثان أسيوط قضت حضورياً فى 20 من أغسطس سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيهاً عن التهمة الأولى وخمسين جنيهاً عن كل تهمة من الثانية والثالثة وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً تعويض مؤقت وعدم قبول الدعوى المدنية المقامة من المتهم .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 3854 لسنة 1995 .
ومحكمة أسيوط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 3 من نوفمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / .................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 14 من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .