⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1588 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة ) أحمــد مصطفـى لاشيــن إبراهيـم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر بتبرئة المطعون ضده من تهمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه على أن البناء قد أقيم على أرض تقع داخل كردون المدينة استناداً إلى الشهادة الصادرة من مديرية الزراعة ـ قسم حماية الأراضى ـ دون أن يستظهر حصول المطعون ضده على ترخيص من المحافظ المختص قبل بدء البناء مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده بقوله " وحيث إن المتهم قدم شهادة من مديرية الزراعة قسم حماية الأراضى تفيد أن البناء محل الاتهام يقع داخل كردون المدينة المعتمد وطلب البراءة .. " . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ـ ولو كان صادراً بالبراءة ـ على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به . أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماة أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . لما كان ذلك ، وكانت القاعدة العامة فى التفسير أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة النص الواجب تطبيقه . وكانت المادة 152 من قانون الزراعة والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 قد نصت على أنه " يحظر إقامة مبان أو منشأت فى الأراضى الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات فى شأن تقسيم هذه الأراضى لإقامة مبان عليها . ويعتبر فى حكم الأراضى الزراعية الأراضى البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية . ويستثنى من هذا الحظر (أ) الأراضى الواقعة داخل كردون المدن المعتمدة حتى 1/12/1981 مع عدم الاعتداد بأية تعديلات على الكردون اعتباراً من هذا التاريخ إلا بقرار من مجلس الوزراء . (ب) .................... (ج) .................... (د) .................... (هـ) .................... وفيما عدا الحالة المنصوص عليها فى الفقرة (ج) يشترط فى الحالات المشار إليها آنفاً صدور ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء فى إقامة مبان أو منشأت أو مشروعات ويصدر بتحديد شروط وإجراءات منح هذا الترخيص قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير . " وقد أصدر وزير الزراعة القرار رقم 124 لسنة 1984 فى شأن شروط وإجراءات منح تراخيص البناء فى الأراضى الزراعية وعمل به من تاريخ نشره فى 13/9/1984 والبين من هذا النص فى واضح عبارته وصريح دلالته أن المشرع فرض حظراً مطلقاً على البناء فى الأراضى الزراعية وما فى حكمها وأوجد تنظيماً يسمح بالاستثناء شرطه الحصول على ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء فى إقامة أية مبان أو منشأت أو مشروعات ومما يؤكد هذا المعنى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية من أن من بين الأسس التى قام عليها هذا القانون " ثالثاً : حظر إقامة المبانى والمنشأت على الأراضى الزراعية أو تقسيمها لإقامة مبان عليها وتنظيم الحالات المستثناة من الحظر .. وينيط الترخيص فى هذه الحالات الاستثنائية بقرار من المحافظ المختص " . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا مما يفيد أن المطعون ضده قد حصل على ترخيص من المحافظ المختص قبل إقامة البناء محل الاتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنى سويف الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 194 لسنة 1993 أ . د قسم بنى سويف بأنه فى يوم 29 من مارس سنة 1993 بدائرة قسم بنى سويف ـ محافظتهــا ـ أقام مبانى على أرض زراعية بدون ترخيص من وزارة الزراعة . وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون 116 لسنة 1983 . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من أكتوبر سنة 1993 ببراءة المتهم مما أسند إليه . استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 7297 لسنة 1994 . ومحكمة بنى سويف الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 12 من نوفمبر سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من ديسمبر سنة 1994 ، وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 2 من نوفمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .