الطعن رقم 1455 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعاطــف خليـــل و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية سرقة قد شابه إخلال بحق الدفاع وقصور فى التسبيب ذلك أنه أطرح دفاع الطاعن بانتفاء علمه بأن الأسلاك النحاسية المضبوطة متحصل عليها من جناية سرقة بمـا لا يسوغ إطراحه . ورد على دفاع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة و ببطلان الأخير لابتنائه على تحريات غير جدية فضلاً عن عدم اختصاص مأمور الضبط القضائى مجريها ـ مكانياً ـ وانتفاء صلة الطاعن بالمتهمين الآخرين وأنه لا يعمل بتجارة الخردة بما لا يصلح رداً . وأخيراً دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة رغم معاقبته لباقى الجناة بجريمة الشروع فى السرقة بما لا يتصور معه توافر جريمة الإخفاء كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر كافة عناصرها القانونية وأورد على ثبوتها فى حق الطاعن أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهى إليه دلل على توافر ركن العلم فى حق الطاعن بقوله : " وحيث إنه عن الدفع بعدم انتقال ملكية المسروقات إلى المتهم وأنها كانت أشياء متروكة لديه لم يكن يعلم بسرقتها فإن ذلك يناقض ما ورد على لسان باقى الجناة من أن المتهم اشترى منهم سبائك النحاس التى كانت أسلاك نحاسية خاصة بالتليفونات وصهرها وباعوها للمتهم بسعر الكيلو جرام جنيه ونصف وأن الجناة باعو للمتهم هذه السبائك على مرات عديدة وفى فترات متقاربة وأنه كان يعلم بذلك إذ أن من غير المتصور أن يقوم الجناة ببيع سبائك نحاسية إلى المتهم على فترات متقاربة وبسعر أقل من سعرها فى السوق ولا يعلم المشترى أنها متحصلة من سرقة ولا يتصور أن يترك الجناة السبائك النحاسية لدى المتهم رغم عدم وجود صلة بينه وبينهم حسبما ادعى دفاعه بجلسة المحاكمة وما الذى يجعل المتهم يحتفظ بسبائك نحاسية دون أن تربطه صلة بتاركها ودون أن يعرف مصدرها" لما كان ذلك ، وكان العلم فى جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود ، بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحى به ملابساتها وكان الحكم قد استخلص توافر هذا العلم لدى الطاعن استخلاصاً سائغاً ودلل على ثبوته فى حقه تدليلاً كافياً لحمل قضاءه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة التى اطمأنت إليها محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لكونه سابقاً على إذن النيابة العامة فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لكونه سابقاً على إذن النيابة العامة فإن ذلك القول قد جاء عارياً من دليل فى الأوراق يسانده ولم يقدم المتهم أو الدفاع دليل تطمئن إليه المحكمة .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة بالأدلة السائغة التى أوردتها إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً لإطراحه . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فى قوله : " وحيث أنه فى مقام الرد على ما أثاره الدفاع فإن الثابت من محضر التحريات المحرر بمعرفة الرائد............. رئيس مباحث مركز أدفو بتاريخ 2/1/1996 أنه تضمن اسم المتهم ثلاثياً وسنه وعمله ومحل إقامته والجرم الذى ارتكبه ومن ثم فإن هذه التحريات كافية ومسوغة لإصدار إذن النيابة العامة ولذلك فإنها تقر النيابة العامة على تصرفها مما يضحى معه الدفع بعدم جدية التحريات وبطلان إذن النيابة العامة المترتب على بطلان التحريات يضحى غير جدير بالالتفات إليه أثر التعويـل عليـه .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشان ، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش اطمئناناً منها إلى جدية الاستدلالات التى بنى عليها فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع بصدور إذن النيابة العامة لمأمور ضبط قضائى غير مختص مكانياً فى قوله : " وحيث إنه عن القول بأن إذن النيابة العامة صدر لمأمور قضائى غير مختص مكانياً بالواقعة فإن ذلك يخالف الثابت فى الأوراق وحقيقة الواقعة فإن من قام بالقبض على المتهم مختص بذلك الإجراء قانوناً .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا كان ما أجراه مأمور الضبط القضائى من وقائع ضبط خارج دائرة اختصاصه المكانى ـ بفرض حصوله ـ إنما كان فى حدود الدعوى ذاتها التى بدأ تحقيقها على أساس وقوع واقعتها فى اختصاصه وهو ما أقرته عليه محكمة الموضوع فإن اختصاصه يمتد إلى جميع من اشتركوا فيها واتصلوا بها أينما كانوا ويجعل له الحق عند الضرورة فى مباشرة كل ما يخوله له القانون من إجراءات سواء فى حـق المتهم أو حق غيره من المتصلين بالجريمة ـ فإن الدفع بعدم اختصاص مأمور الضبط القضائى ـ مجرى التحريات مكانياً لا يعدو أن يكون دفعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه فضلاً عن أن الحكم رد على الدفع بما يسوغ الرد به ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لا يعد إخفاء الأشياء المسروقة اشتراكاً فى السرقة ولا مساهمة فيها وإنما يعتبرها جريمة قائمة بذاتها ومستقلة عن السرقة وأنهما جريمتان مستقلتان بأركانهما وطبيعتهما فإن ما يثيره الطاعن من أن إدانته بجريمة إخفاء أشياء مسروقة وأدانت المتهمين الآخرين بجريمة الشروع فى السرقة لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها استقلالاً إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئناناً منها للأدلة السائغة التى عولت عليها فى الإدانة . فإن ما يثيره الطاعن من إغفال الحكم المطعون فيه من الرد على دفاعه بانتفاء صلته بالمتهمين الآخرين وأنه لا يعمل بتجارة الخردة يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ............. . 2 ـ ............. وشهرته ............. . 3 ـ ............." طاعن " فى قضية الجناية رقم 134 لسنــة 1996 إدفو ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 102 لسنة 1996 ) . بوصف أنهم فى يوم 30 من ديسمبر سنة 1995 بدائرة مركز إدفو ـ محافظة أسوان : أ ـ المتهمان الأول والثانى : شرعا وآخر حدث فى سرقة الأسلاك التليفونية المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لهيئة التليفونات وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبطهم متلبسين بها . ب ـ تسببا عمداً فى تعطيلات المراسلات التليفونية بقطعهم الأسلاك الموصلة موضوع التهمة السابقة على النحو المبين بالأوراق . ج ـ المتهم الثانى : أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض مطواه . د ـ المتهم الثالث " طاعن " : أخفى أشياء مسروقة " أسلاك تليفونية " متحصلة من جريمة عقوبتها أشد على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات أسوان لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للثالث وغيابياً للأول والثانى فى 23 من أكتوبر سنة 1996 عملاً بالمواد 44مكرر/2،1 ، 45 ، 46 ، 164 ، 166 ، 316مكرر/ثانياً من قانون العقوبات والمادتين 1/1 ، 25مكرر/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 أولاً : بمعاقبة المتهم الثالث " طاعن " بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة . ثانياً : بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثانى بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المضبوطات.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من أكتوبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 18 من ديسمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ /.............المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .