الطعن رقم 1277 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز نبات الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الفساد فى الاستدلال والتعسف فى الاستنتاج ذلك بأنه استند فى قضائه بالبراءة إلى الأخذ برواية المطعون ضده من حصول القبض والتفتيش قبل صدور إذن النيابة العامة وبعدم علمه ما بداخل الكيس المضبوط الذى سلمه إليه عامل المقهى لتوصيله لشخص آخر رغم عدم وجود شواهد تؤيد صحة دفاعه . كما عول فى إطراحه لأقوال شهود الإثبات على مجرد وجود تلاحق زمنى فى الإجراءات وهو ما لا يؤدى إلى ما انتهى إليه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى حسبما أسندتها النيابة العامة إلى المطعون ضده بقوله : " .... وركنت فى تأييد دعواها إلى أقوال كل من ............... ،................، ................وما أقر به المتهم بالتحقيقات وما أورى به تقرير المعمل الكيماوى إذ شهد النقيب / ................ بأن تحرياته السرية والشاهد الثالث قد دلت على أن المتهم أحمد جاد الملان يتجر فى المواد المخدرة فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه وبتاريخ الواقعة انتقل رفقة الشاهد الثانى وقوة من رجال الشرطة إلى منطقة بـــاب الحرس وكمنا للمتهم بعد أن علم من مصدره السرى بتوجهه إلى تلك المنطقة وحال ذلك أبصر المتهم قادماً وبيده اليسرى كيساً أسود اللون فقام بضبطه وتسليمه للشاهد الثانى فنزعا الكيس من يده وبفضه عثر به على ستة أكياس صغيرة الحجم بها نبات الحشيش المخدر بتفتيشه للمتهم عثر معه بالجيب الأيسر العلوى لجلبابه على كيس صغير الحجم به نبات الحشيش المخدر وورقة مالية فئة الخمسة وعشرين قرشاً بداخلها كمية من نبات الحشيش المخدر وباستكمال التفتيش عثر معه على مبلغ مالى قدره سبعة وعشرون جنيهاً أقر له المتهم باتجاره فى المواد المضبوطة وأن المبلغ المضبوط من حصيلة البيع . وشهد المساعد سرى/ ................ بأنه اشترك مع الشاهد الأول فى ضبط المتهم وتفتيشه وجاءت أقواله متطابقة مع ما شهد به الشاهد الأول وشهد العقيد/ ................ بأنه اشترك مع الشاهد الأول فى إجراءات التحريات بشأن المتهم والتى دلت على أنه يتجر فى المواد المخدرة وأنه استصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه ولكنه لم يشترك فى واقعة ضبط المتهم " واستند الحكم تبريراً لإطراح أقوال شهود الإثبات إلى ما نصه " وحيث أن المحكمة وهى بصدد وزن وتمحيص الأدلة التى عولت عليها النيابة العامة واتخذتها عماد الإسناد والاتهام إلى المتهم لا يطمئن وجدانها إلى سلامة تلك الأدلة لما اعتورها من ظلال الشك والريب يجعلها قاصرة عن البلوغ لقناعة المحكمة إلى مرتبة الجزم واليقين وذلك للأسباب الآتية : 1) أن المحكمة يطمئن وجدانها إلى ما ساقه المتهم بتحقيقات النيابة العامة من دفاع مؤداه إلا أنه لم يكن يعلم بما احتواه الكيس الذى تم ضبطه ولم تتجه إرادته للظفر بما احتواه . 2) أن هناك تلاحقاً فى الإجراءات بشأن مجريات الدعوى بدءاً من محضر التحرى فيها وانتهاءاً باستكمال وقائعها يشكك وجدان المحكمة فى حدوثها على النحو الذى أثبته ضابط الواقعة بشأنها . 3) أن ما ساقه المتهم بتحقيقات النيابة العامة من أنه تم ضبطه الساعة 30ر12 ظهراً بتاريخ الواقعة ولم يكن يعلم بأن إذناً من النيابة العامة قد صدر بضبطه وتفتيشه يعزز ما استقر فى قناعة المحكمة من أن للواقعة صورة أخرى لم تكشف عنها الأوراق حتى تقول المحكمة منها كلمتها " . لما كان ذلك ، وكان مـن المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب إطراحها إلا أنـه متى أفصحت المحكمة عـن الأسباب التى مـن أجلها لـم تعول على أقوال الشاهد فإنـه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت بـه مؤدياً لمـا رتب عليه مـن نتائج مـن غير تعسف فـى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق وأن لمحكمة النقض فـى هـذه الحالة أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريراً لإطراح أقوال شهود الإثبات فى الدعوى غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه من الشك ذلك أن قالة المطعون ضده بأن عامل المقهى أعطى له الكيس المضبوط لتوصيله الآخر دون أن يعلم بمحتواه هو قول مرسل لم يأت الحكم بدليل عليه كما أن الحكم اعتمد دفاع المطعون ضده من أنه تم القبض عليه قبل صدور إذن النيابة العامة من دون أن يبين بمدوناته سبب قبوله لهذا الدفاع الذى ألقى به المطعون ضده على عواهله وهو قول لا يرضى فى إرساله على إهدار أقوال شاهدى الضبط مما يعد تعسفاً فى الاستنتاج بل يتنافر مع حكم العقل والمنطق فضلاً عن أن الحكم أشار بأن هناك تلاحقاً فى الإجراءات بشأن مجريات الدعوى دون أن يبين بوضوح ماهية هذا التلاحق بل جاء قولاً مرسلاً قاصراً متعسفاً فى الاستنتاج الذى أجتره إلى الفساد فى الاستدلال مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمياط للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 5305 لسنة 1996 القسم (المقيدة بالجدول الكلى برقم 87 لسنة 1996) . بوصف أنه فى يوم 26 من مارس سنة 1996 بدائرة قسم دمياط ـ محافظتها : أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته نبات الحشيش المخدر البانجو فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من أكتوبر سنة 1996 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم وبمصادرة نبات الحشيش المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من نوفمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .