⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1143 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-5-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسـة السيـد المستشـار / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام الدين الحناوى ، يحيــى الجنــدى عاطــف الأعصر " نواب رئيس المحكمة " واسماعيل عبد السميع ورئيس النيابة السيد / وائل أمان وأمين السـر السيـد / أشرف عبد الخالق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقريـر الـذى تـلاه السيد المستشار المقرر/ ................... والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصـل أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1800 لسنة 1997 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنة - شركة الاستثمارات العربية للتعمير - بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى لها مبلغ 89 ر29996 جنيهاً قيمة منحة مكافأة نهاية الخدمة ونصيبها فى الأرباح عن السنة المالية 1996 فضلاً عن مبلغ التأمين الخاص بها والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد . وقالت بيانا لها أنها كانت من العاملين لدى الطاعنة وانتهت خدمتها بالاستقالة فى 24/12/1996 . وإذ امتنعت الطاعنة عن أن تؤدى لها منحة مكافأة نهاية الخدمة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات خدمتها الفعلية ونصيبها فى مكافأة الأرباح عن السنة المالية المنتهية فى 25/12/1996 بواقع ثمانية شهور ومبلغ التأمين المستحق لها لدى شركة المهندس للتأمين فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان . ندت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريريه الأصلي والتكميلى حكمت بتاريخ 19/1/2000 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 95 رب 20182 جنيهاً قيمة مكافأة نهاية الخدمة . ومبلغ 5ر 8585 جنيهاً قيمة مكافأة الأرباح والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ السداد . ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 232 لسنة 17 ق القاهرة . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت بتاريخ 31/1/2001 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم نقضاً جزئياً ، عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها . وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب . وفى بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها لمكافأة نهاية الخدمة على سند مما استخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضدها من أن العرف بها قد جرى على منحها للعاملين الذين تنتهى خدمتهم لأى سبب بصفة عامه ومستمره . بالرغم من تمسكها بعدم النص على هذه المكافأة للائحة نظام العاملين بها أو عقود العاملين لديها وتقديمها مستند بأسماء العاملين الذين انتهت خدمتهم فى ظل إدارتها السابقة والحالية دون أن تصرف لهم مكافأة نهاية الخدمة وهو ما ينفى جريان العرف بها على منحها لجميع العاملين الذين تنتهى خدمتهم . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعرض عن دفاعها فى هذا الخصوص وما قدمته من مستندات تأييداً لهذا الدفاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعى فى محله . ذلك أنه لما كانت مكافأة نهاية الخدمة التى يمنحها رب العمل هى مبلغ إضافى يعطى للعامل بمناسبة انتهاء عمله لديه وتعتبر بحسب الأصل تبرعاً من صاحب العمل فلا يلتزم بصرفها إلا إذا كانت مقررة فى عقود العمل أو فى اللائحة الداخلية للمنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة . لما كان ذلك . وكان البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن مكافأة نهاية الخدمة غير منصوص عليها بعقود العاملين لديها أو فى لائحة نظام العاملين بها وأن العرف لم يجر بها على صرفها لجميع العاملين الذين تنتهى خدمتهم بصفة عامة ومستمره ودللت على ذلك بما قدمته من مستندات تنفى صرفها للعديد من العاملين ممن انتهت خدمتهم لديها . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها فى مكافأة نهاية الخدمة أخذاً بما قرره شاهديها من أن الطاعنة درجت على صرفها لجميع العاملين الذين تنتهى خدمتهم دون تمييز وبصفه عامه ومستمرة دون أن يعرض لدفاع الطاعنة السالف بيانه وما قدمته من مستندات تأييداً له . رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون . وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدها فى صرف مكافأة الأرباح عن السنة المالية المنتهية فى 31/12/1996 بالرغم من أن صرفها طبقاً لقرار الجمعية العمومية بها كان قاصراً على العاملين الموجودين بالخدمة فى 25/6/1997 بما لازمه عدم استيفاء المطعون ضدها لشروط صرفها لانتهاء خدمتها فى 24/6/1996 . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعى سديد . ذلك أن النص فى المادة 41 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أن " يكون للعاملين بالشركة نصيب فى الأرباح التى يتقرر توزيعها تحدده الجمعية العامة بناء على اقتراح مجلس اٌلإدارة بما لا يقل عن 10% من هذه الأرباح ولا يزيد على مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة ......" والنص فى المادة 63 منه على أنه " مع مراعــاة أحكام هذا القانون ونظام الشركة تختص الجمعية العامة العادية بما يأتى أ - ..... ب- .... جـ - ....... د - ........ هـ - الموافقة على توزيع الأرباح ..." والنص فى المادة 71/2 من ذات القانون على أنه " وتكون القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكويناً صحيحاً والمنعقدة طبقاً للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهمين .... وعلى مجلس الإدارة تنفيذ قرارات الجمعية العامة " يدل - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - على أن الجمعية العامة فى الشركات المساهمة هى التى تملك وحدها اعتماد الميزانية التى يعدها مجلس الإدارة وتعيين الأرباح الصافية القابلة للتوزيع وأن حق المساهم أو غيره من ذوى الحقوق فى الربح لا ينشأ إلا من تاريخ اعتماد الجمعية العامة لهذه الأرباح وتحديد من يستحقها ، أما قبل هذا التاريخ فلا يكون للمساهم أو غيره من ذوي الحقوق سوى مجرد حق احتمالى لا يبلغ مرتبة الحق الكامل إلا بصدور قرار الجمعية العمومية بإقرار الميزانية وتعيين القدر الموزع من الأرباح الصافية والمستحق لها . لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الدعوى أن الجمعية العامة للشركة الطاعنة اجتمعت فى 25/6/1997 وقررت توزيع وصرف الأرباح عن السنة المالية المنتهية فى 31/12/1996 واشترطت لصرف هذه الأرباح للعاملين أن يكون العامل متواجداً بالعمل عند صدور قرارها فى 25/6/1997 ولما كان هذا القرار ملزماً لمجلس الإدارة بها وكانت المطعون ضدها قد استقالت من العمل بها اعتباراً من 24/12/1996 قبل اعتماد الجمعية للميزانية وتقريرها توزيع الأرباح ومن ثم فلا يحق لها المطالبة بهذه الأرباح إذ العبرة بقرار الجمعية العمومية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . فى هذا الخصوص أيضاً دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة لذلـــــك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وأعفت المطعون ضدها من المصاريف .
فقرة رقم -1
فــى يوم 25/2 /2001 طعن بطريق النقض فى حكــم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريــخ 31/1/2001 فــى الاستئنــاف رقــم 222 لسنــة 117 ق - وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه . وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وقام قلم الكتاب بضم المفردات. وفى 14/3/2001 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن. وفى 28/3/2001 أودعت المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف فى قضاءه بإلزام الشركة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 5ر8585 جنية والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد . عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 10/1/2002 للمرافعة وبذات الجلسة سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعنة والمطعون ضدها والنيابة كل على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة 28/2/2002 ثم مد أجل إلى جلسة 11/4/2002 ثم إلى جلسة اليوم .