الطعن رقم 1131 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-3-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و أبو بكر البسيونى أبو زيد
وعبد الرسول طنطاوى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عصام عبد الرحمن .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة منشأة صناعية داخل الكتلة السكنية وحيازة أتربة زراعية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه حرر على نموذج مطبوع خالياً من الأسباب . مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه واقعة الدعوى والدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله : " وحيث ان الاتهام المسند إلى المتهم ثابت فى حقه ثبوتاً كافياً بما جاء به محضر الضبط ولم يتضمن من الأوراق ما يخالف ذلك وحيث أن المتهم لم يدفع الاتهام المسند إليه بدفاع مقبول تطمئن المحكمة إليه إنما تطمئن إلى ما جاء به محضر الضبط الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعقابه طبقاً لمواد الاتهام والمادة 304/2أ.ج " . وأضاف الحكم المطعون فيه " حيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم وذلك من تقرير الخبير ومحضر المخالفة إلا أن المحكمة تأخذ المتهم بقسط من الرأفة وترى لذلك إيقاف عقوبة الحبس فقط " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وكانت المادة 153 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 تنص على أن " يحظر إقامة مصانع أو قمائن طوب فى الأراضى الزراعية ويمتنع على أصحاب ومستغلى مصانع أو قمائن الطوب القائمة الاستمرار فى تشغيلها بالمخالفة لحكم المادة 150 من هذا القانون " كما تنص المادة 157/1 من ذات القانون " يعاقب على مخالفة حكم المادة 153 من هذا القانون أو الشروع فى ذلك بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه مع الحكم بإزالة المصنع أو القمينة على نفقة المخالف وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة " . لما كان ذلك ، وكان مؤدى النصين المتقدمين فى صريح ألفاظهما أن مناط المسئولية الجنائية فى إقامة مصنع أو قمينة طوب أن تكون الأرض المقام عليها المصنع أو القمينة من الأراضى الزراعية فإن انحسر عنها هذا الوصف كان الفعل غير مؤثم وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى والظروف التى أحاطت بها واكتفى فى بيان الدليل على ثبوتها فى حق الطاعن بالإحالة إلى محضر الضبط وتقرير الخبير دون أن يورد مضمون أى منهما فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة وكيما تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بتاريخ 3/2/2001 فى الطعن رقم 49 لسنة 22ق دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 157 من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 باعتبار ما انطوى عليه يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن لما أباحه من جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة بعد أن كان أمراً محظوراً على القاضى بموجب الفقرة الأولى من المادة 157 من القانون سالف الذكر المقضى بعدم دستوريتها.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 8574 لسنة 1993 مركز المنيا . بوصف أنه فى يوم 2 من نوفمبر سنة 1993 بدائرة مركز المنيا ـ محافظتها ـ أولاً : أقام بناء منشأة صناعية " قمينة طوب " داخل الكتلة السكنية . ثانياً : حاز أتربة زراعية ناتجة عن تجريف الأرض الزراعية لاستخدامها فى غير أغراض الزراعة . وطلبت عقابه بالمواد 2 ، 3 ، 17 ، 18 من القانون 453 لسنة 1994 المعدل بالقانون 177 لسنة 1981 ، المادتين 150 ، 154 من القانون 116 لسنة 1983 .
ومحكمة المنيا الجزئية قضت غيابياً فى 18 من يناير سنة 1994 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 22 من نوفمبر سنة 1994 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 33709 لسنـة 1994 .
ومحكمة المنيا الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 31 من يناير سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 30 من أكتوبر سنة 1996 بقبولها وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف المعارض فيه مع إيقاف عقوبة الحبس فقط .
فطعن الأستاذ / ................... المحامى عن الأستاذ / ................... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من ديسمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 13 من نوفمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .