الطعن رقم 1128 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-9-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / وليد سيد عبد التواب .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة قمينة طوب على أرض زراعية بدون ترخيص ، قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى وأدلتها ونص القانون الذى دانه بموجبه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من مطالعة الحكم الاستئنافى المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث انتهت المحكمة إلى ثبوت الاتهام فى حق الطاعن إلا أنه فى مجال تقدير العقوبة رأت المحكمة إلغاء الحكم المستأنف وإدانة المتهم ولم يضف الحكم المطعون فيه إلى ما سبق سوى مبررات وقف عقوبة الحبس فقط . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً ، كما أوجبت على كل حكم بالإدانة أن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب ، وكان الحكم ـ على السياق المتقدم ـ قد خلا من بيان واقعة الدعوى والظروف التى أحاطت بها ولم يستظهر فى مدوناته طبيعة الأرض التى أقيمت عليها قمينة الطوب وبيان ما إذا كانت زراعية أو ما فى حكمها من عدمه هذا فضلاً عن أنه خلا من نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون فوق قصوره باطلاً ولا يعصمه من البطلان الإشارة إلى رقم القانون 66 لسنة 1983 مادام أنه لم يبين مواد ذلك القانون التى طبقها على واقعة الدعوى ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا فى الطعن رقم 49 لسنة 22ق دستورية ، بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 157 من القانون رقم 116 لسنة 1983 من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن وذلك دون حاجة لبحث الوجه الآخر من الطعن .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1780 لسنة 1990 مركز المنيا بوصف أنه فى يوم 3 من فبراير سنة 1990 بدائرة مركز المنيا ـ محافظتها : أقام قمينة طوب على أرض زراعية على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين 153 ، 157 من القانون 116 لسنة 1983 .
ومحكمة المنيا الجزئية قضت غيابياً فى 2 من يناير سنة 1991 بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 7 من إبريل سنة 1993 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم مما نسب إليه.
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 4032 لسنة 1994 .
ومحكمة المنيا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقة المتهم وإيقاف عقوبة الحبس فقط .
عارض المحكوم عليه وقدم دليل العذر فى 17 من يناير سنة 1996 .
والمحكمة المذكورة قضت فى 13 من نوفمبر سنة 1996 بإجماع الآراء بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المعارض فيه بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقة المتهم والإيقاف لعقوبة الحبس فقط .
فطعن الأستاذ / ........... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من يناير سنة 1997 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 18 من نوفمبر سنة 199 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .