الطعن رقم 1113 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و أحمــد مصطفــى
وعبد الرسول طنطاوى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عصام عبد الرحمن .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الغش فى عرض منتج مع علمه بذلك قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أنه لم يدلل على توافر القصد الجنائى فى حق الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف وقيد النيابة العامة للتهمة المسندة إلى الطاعن اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلة الإدانة فيها على قوله " وحيث إن محرر المحضر أثبت فى محضره المؤرخ فى 25/9/1995 قام المتهم بخداع المتعاقد معه فى صفات البضاعة الجوهرية وحيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهم ثبوتاً كافياً لإدانته بناءً على محضر الشرطة ... بإدانته طبقاً لمواد الاتهام المقدم بها وعملاً بالمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة الثانية من القانون 106 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس ـ المنطبق على الواقعة موضوع الاتهام فى الطعن الماثل ـ أن جريمة الغش التى دين بها الطاعن هى جريمة عمدية يشترط لقيامها ثبوت القصد الجنائى وهو علم المتهم بالغش فى الشئ الذى طرحه أو عرضه للبيع وتعمد إدخال هذا الغش على المشترى ومن ثم يتعين على الحكم الصادر بالإدانة أن يعنى باستظهار هذا الركن ولما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم يصدر بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التى يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها بيان كاف يكشف عن مدى تأييده واقعة الدعوى ولم يستظهر أن الطاعن هو الذى ارتكب الغش أو إنه عالم به علماً يقينياً فإنه يكون مشوباً بالقصور الموجب لنقضه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث الوجه الثانى من الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 3219 لسنة 1996 الأزبكية . بوصف أنه فى يوم 25 من سبتمبر سنة 1995 بدائرة قسم الأزبكية ـ محافظة القاهرة ـ خدع المتعاقدين معه فى الصفات الجوهرية للبضاعة على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد 2 ، 7 ، 8 ، 9 من القانون 48 لسنة 1941 المعدل بالقوانين رقمى 80 لسنة 1961 ، 106 لسنة 1980 .
ومحكمة جنح الأزبكية الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً فى 25 من يوليه سنة 1996 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه والمصادرة والنشر .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 8574 لسنـة 1996 . جنح مستأنف شمال القاهرة .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 27 من أكتوبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسة آلاف جنيه والمصادرة والنشر .
فطعن الأستاذ /.............. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من ديسمبر سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 13 من نوفمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .