الطعن رقم 1091 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة)
لاشيــن إبراهيــم
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضدها بوصف أنها أدارت محلاً سبق غلقه بالطريق الإدارى وطلبت النيابة العامة عقابها بالمادتين 1 ، 20 من القانون رقم 453 لسنة 1954 ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبسها شهر مع الشغل وكفالة ثلاثون جنيهاً وإعادة الغلق وإذ استأنفت النيابة العامة والمحكوم عليها قضت محكمة ثانى درجة بجلسة 4/10/1995 غيابياً بسقوط الاستئناف فطعنت النيابة العامة بطريق النقض . ومن حيث إن المحكمة الدستورية قضت فى الدعوى رقم 64 لسنة 17ق دستورية بتاريخ 7 من فبراير سنة 1998 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المغلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة وذلك فيما تضمنه من عدم جواز الطعن على الأحكام الصادرة فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون . ومن حيث إن المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة والكافة وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها فى الفقرة السابقة فى الجريدة الرسمية ... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم تطبيقه من اليوم التالى لتاريخ نشره فإذا كان الحكم متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ... ويبين من هذا النص أن المشرع قد أعمل فكرة الأثر الرجعى إذا تعلق الحكم بعدم الدستورية بنصوص أو أحكام جنائية صادرة بالإدانة ولو كانت أحكاماً باتة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 21 من القانون 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية تخطر ـ قبل صدور حكم المحكمة الدستورية سالف البيان ـ الطعن بالمعارضة فى الأحكام الغيابية الصادرة تنفيذاً لهذا القانون ـ وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية ونشره ـ صارت المادة آنفة الذكر كأنها لم تكن أصلاً ويكون الحكم الدستورى بذلك قد أنشأ للمتهم مركزاً قانونياً جديداً لم يكن له من قبل بأن جعل له حق الطعن بالمعارضة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيـاً بالنسبة للمطعون ضدها ، وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة فيه ، وإذ كان الثابت من مذكرة نيابة النقض المرفقة أن الحكم المطعون فيه لم يعلن للمطعون ضدها ، ولم تعارض فيه فإن ميعاد المعارضة بالنسبة لها يكون مازال قائماً ، ومن ثم لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن فى الحكم إلا بعد رفع المعارضة والفصل فيها أو فوات ميعادها ، وذلك إعمالاً لحكم المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 التى تنص على ألا يقبل الطعن بطريق النقض فى الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين القضاء بعدم جواز طعن النيابة العامة .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن .