الطعن رقم 1046 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى عبد الرسول طنطاوى أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة الضرب البسيط وقضى فى استئنافه بتعديل الحكم المستأنف القاضى بحبسه شهر مع الشغل إلى تغريمه خمسين جنيهاً قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن العقوبة المقررة للجريمة التى دانه بها طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 242 عقوبات هى الحبس مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده وآخر بوصف أنهما أحدثا بالمجنى عليه الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة وطلبت عقابهما بالمادة 242/3،1 من قانون العقوبات ، وقد دانتهما محكمة أول درجة حضورياً وأوقعت عليهما عقوبة الحبس لكل منهما شهر مع الشغل وإذ استأنفا ـ قضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد . فعارضا ـ وقضى فى معارضة المحكوم عليه الأول " المطعون ضده " بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديله والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيهاً والتأييد فيما عدا ذلك . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 242 من قانون العقوبات تنص على أنه " .. وإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال أية أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أخرى تكون العقوبة الحبس " وكانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بحكمها المطعون فيه بتغريم المطعون ضده خمسين جنيهاً فإنها تكون قد أوقعت عقوبة مخالفة للعقوبة المقررة فى تلك المادة سالفة البيان . إلا انه لما كان البين من مدونات الحكم الابتدائى الذى أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق المطعون ضده على قوله " حيث تخلص وقائع الدعوى فيما أبلغ به وقرره المجنى عليه أن المتهم اعتدى عليه فأحدث إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبى ، وبتوقيع الكشف الطبى على المجنى عليه تبين أنه مصاب ويحتاج إلى علاج أقل من عشرين يوماً ، وبسؤال المتهم أنكر ما نسب إليه وحيث أنه مما تقدم بأن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة فى حقه ثبوتاً كافياً وذلك حسبما قرر المجنى عليه بالتقرير الطبى الذى تأيدت به أقواله الأمر الذى يتعين معه عقاب المتهم قانوناً طبقاً لمادة الاتهام وعملاً بنص المادة 304/2أ.ج " كما أضاف الحكم المطعون فيه قوله " إلا أنه فى صدد العقوبة المقضى بها فإن المحكمة ترى من ظروف الواقعة وملابساتها أخذ المتهم بشئ من الرأفة وتعديل الحكم المستأنف على النحو الوارد بالمنطوق " . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد غفل كلية عن بيان واقعة الدعوى واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى الأوراق دون بيان مضمونها ووجه استدلالها بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ، كما أنه فى تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو التهمة الثابتة فى حقه على الرغم من أن الدعوى أقيمت ضد متهمين اثنين وخلص الحكم إلى إدانتهما مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق منه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذى له الصدارة على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون ـ وهو ما يتسع له وجه الطعن ـ مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فى شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . لما كان ذلك ، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر إلا أنه لم يكن طرفاً فى الحكم المطعون فيه فلا يمتد إليه أثر الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من :ـ 1ـ................." مطعون ضده " . 2 ـ ................. فى قضية الجنحة رقم 13447 لسنة 1991 مركز المنصورة بأنهما فى 11 من يوليه سنة 1991 بدائرة مركز المنصورة ـ محافظة الدقهلية :ـ أحدثا عمداً بـ................. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجه مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة . وطلبت عقابهما بالمادة 242/3،1 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت حضورياً فى 15 من مارس سنة 1992 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ .
استأنفا ـ وقيد استئنافهما برقم 13384 لسنة 1993 .
ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 6 من نوفمبر سنة 1993 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض " المطعون ضده " ـ وقضى فى معارضته فى 25 من نوفمبر سنة 1995 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيهاً والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 11 من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .